وروى عنه ابناه علي ومحمد ، وحفيده محمد بن علي ، واخوه كثير بن العباس وابن أخيه عبيد اللّه بن العباس ، وابن أخيه الآخر عبد اللّه بن معبد بن العباس في خلق من الصحابة فمن بعدهم .
ودعا له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بالحكمة مرتين .
وذكر الحافظ ابن عبد البر : انه شهد مع علي عليه السلام وقعة الجمل وصفين والنهروان . وذكر الامام النووي : ان عليا امره على البصرة ، ثم فارقها بعد قتله وعاد إلى الحجاز .
وذكر غيره انه تحول إلى مكة وأقام بها إلى أن اخرجه ابن الزبير منها لتوقفه عن مبايعته ، فسكن الطائف حتى مات به في سنة ثمان وستين ، عن سبعين سنة ، وهذا هو الصحيح في وفاته وسنه .
وصلى عليه محمد بن الحنفية وقال : مات اليوم رباني هذه الأمة ، ولما وضع ليصلى عليه جاء طائر ابيض فوقع على أكفانه ، فدخل فيها فالتمس فلم يوجد ، فلما سوى عليه التراب سمعوا صوت قارىء لا يرون شخصه يقرأ
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
وقبره مشهور بالطائف ، واخبر غير واحد انه شم من قبره رائحة المسك ، انتهى .
ترجمة محمد بن الحنفية
وزرت ضريح الهزبر السالب نجل علي بن أبي طالب صاحب الاسرار الخفية والكرامات الجليلة ، سيدي محمد بن الحنفية رضي اللّه عنه ، وهو أبو القاسم محمد ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، المعروف بابن الحنفية ، وهي خولة بنت جعفر ابن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن الدول بن الحنفية بن نجيم .
ويقال : بل كانت من سبي اليمامة ، وصارت إلى علي عليه السلام .