وأما عدة أولاد العباس فعشرة أصغرهم تمام وفيه يقول العباس رضى اللّه عنه :
تموا بتمام فصاروا عشرة * يا رب فاجعلهم كراما بررة
واجعل لهم ذكرا وانهم الثمرة
وقال الحافظ ابن حجر الكناني في كتابه الإصابة في تمييز الصحابة : ان سيدنا الحبر عبد اللّه بن العباس ولد وبنو هاشم بالشعب ، قبل الهجرة بثلاث سنين وقيل : بخمس ، والأول أثبت .
وقال الواقدي : لا خلاف عند أئمتنا انه ولد بالشعب حين حصرت قريش بني هاشم .
وكان له عند موت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثة عشرة سنة ، وهو يقارب ما في الصحيحين عنه .
قال : أقبلت وانا راكب على حمار أو اتان وأنا يومئذ قد ناهزت الاحتلام والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يصلي بمنى إلى غير جدار ، الحديث .
وفي الصحيح عنه قال : قبض النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأنا ختين . وفي رواية : وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك .
قال الحافظ تقي الدين الفاسي في كتابه العقد الثمين : وكان ابن عباس يلقب بالامام الحبر البحر ، ترجمان القرآن لكثرة علمه ، ودعا له النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بان يعلمه اللّه تعالى الكتاب والحكمة وتأويل القرآن ، وان يفقهه في الدين ، وان يزيده فهما وعلما ، ويبارك فيه ، وينشر منه ، ويجعله من عباده الصالحين ، كل ذلك جاء في أحاديث صحيحة متفرقة .
وروى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم الف حديث وستمائة حديث وستين حديثا .
وقد روى عن جماعة من الصحابة . وروي عنه جماعة منهم انس بن مالك وأبو أمامة بن سهل ، وخلق من التابعين .
وذكر عن أبويه وأخيه الفضل وخالته ميمونة وأبى بكر وعمر وعثمان وخلق من الصحابة رضي اللّه عنه .