فهر اجماع قريش ، ومن فوقه كناني لا قرشي ، على أصح الأقوال في النسبة لا في المعنى الذي من اجله سميت قريش قريشا .
قال أبو عمرو بن عبد البر : والدليل على صحته انه لا يعلم اليوم قرشي في شيء من كتب النسب ، ينسب إلى أب فوق فهر .
والمقدم من قريش بنو هاشم وهم فصيلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعترته الأقربون وانهم والذين تحرم عليهم الصدقة .
وأمه أم الفضل لبابة الكبرى ، ابنة الحارث بن حرب الهلالية ، وكانت قديمة الاسلام بمكة ، بل قال ابن سعد : انها أول امرأة آمنت بعد خديجة رضى اللّه عنهما . وكذا قاله ابن خالويه .
وهي شقيقة أم المؤمنين ميمونة ، وقيل لها الكبرى للاحتراز عن أخت لها شاركتها في اسمها وكنيتها ، وهذه تكنت بأم الفضل لأكبر بنيها ، فإنها ولدت لسيدنا العباس ستة من الذكور وبنتا وهم : الفضل وعبد اللّه وعبيد اللّه وقثم وكان يشبه بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعبد الرحمن ومعبد ، وأم حبيب وفيها يقول الشاعر :
ما ولدت نجيبة من فحل * كستة من بطن أم الفضل
أكرم بها من كهلة وكهل * عم النبي المصطفى ذي الفضل
وقد ذكر هذا الشاعر ستة أولاد ولم يسمهم .
وقال غيره : خمسة من الذكور وبينهم في قوله ولم يذكر عبد الرحمن . ولعله مات صغيرا وهو :
فنحن ولدنا الفضل والحبر بعده * عنيت أبا العباس ذا الدين والندى
وعد عبيد اللّه ثم ابن أمه * إلى قثم اعني وذا الباع معبدا
غيوث لدى العافين خرس عن الخنا * اسود إذا ما موقد الحرب اوقدا
إذا افتخرت يوما قريش فإننا * نفوقهم حلما ومجدا وسؤددا
فهؤلاء الأولاد من أم الفضل .