إبراهيم عليه السّلام ، أو لأن رجلا من الصدف أصاب دما بحضر موت ففر إلى وج وحالف مسعود بن معتب ، وكان له مال عظيم ، فقال : هل لكم ان ابني طوفا عليكم يكون لكم رد أمن العرب ، فقالوا : نعم ، فبناه وهو الحائط المطيف به ، انتهى كلامه رقع مقامه .
وقال العلامة المحقق محمد جار اللّه بن عبد العزيز - نسبه راجع إلى محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي الشافعي - في تاريخه تحفة اللطائف في فضائل الحبر ابن عباس ووج الطائف ما هذا لفظه : أورد في بعض الآثار ان نبي اللّه إبراهيم عليه السّلام لما قال : وارزق أهله من الثمرات ، رفع اللّه قرية من الشام فوضعها في الطائف ، إجابة لدعوة إبراهيم عليه السلام .
وروى الامام العمدة أبو الوليد محمد بن عبد اللّه الأزرقي في تاريخ مكة المشرفة ان إبراهيم الخليل عليه السلام لما قال :
( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ، رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ )
بعث اللّه لدعوة إبراهيم جبرئيل عليه السلام من ليلته ، واقتلع الطائف من الشام من تخوم الثرى بعيونها وثمارها ومزارعها ، وامره ان يغرس الطائف ، فكان اسمها غير الطائف فطاف بها بالبيت سبعا ووضعها مكانها اليوم ، فسميت الطائف لأنها طيف بها بالبيت .
ونقل العلامة أبو العباس أحمد بن محمد القسطلاني القاهري الشافعي في كتابه المواهب اللدنية في المنح المحمدية : ان جبرئيل عليه السلام اقتلع الجنة التي كانت لأصحاب الصريم ، فسار بها إلى مكة فطاف بها حول البيت ثم انزلها حيث الطائف فسمي الموضع بها ، وكانت أولا بنواحي صنعاء ، واسم الأرض وج ، وهي في بلدة كبيرة على اربع مراحل من مكة المشرفة ، ومرحلتين من جبل طريق كرا ، وهي كثيرة الأعناب والفواكه .
وورد في الأحاديث ان النبي صلى اللّه عليه وآله حرم للطائف حرما والحقها بمكة والمدينة