وقول الجوهري : كان دليلا للحبشة حين توجهوا إلى مكة ، فمات في الطريق غير جيد .
وكذا قول ابن سيده كان عبدا لشعيب ، وكان عشارا جائرا .
قلت : بل الذي اجتمع عليه أهل السير أن ابا ثقيف اسمه قيس بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، هذا المجمع عليه ، وأمه أميمة بنت سويد بن هذيل ابن عكرمة .
وكان الحجاج بن يوسف الثقفي إذا سمع من يقول إنهم من بقايا ثمود قال كذبوا فقد قال اللّه تبارك وتعالى
( وَثَمُودَ فَما أَبْقى )
أي أهلكهم اللّه ولم يبق منهم أحدا . وثقيف في اللغة هو الحاذق ، ومنه قيل خل ثقيف ، أي شديد الحموضة .
قال أبو عبيدة : وكان لثقيف من الولد ، جشم وناصرة .
وقال عمي : قدست روحه في حاشيته على القاموس ما هذا لفظه : قال الثعالبي في ثمار القلوب : أبو رغال هو الذي يرجم الناس قبره إذا اتوا مكة ، وكان وجهه صالح النبي عليه السّلام على صدقات الأموال ، فخالف امره وأساء السيرة فوثبت عليه ثقيف فقتلوه قتلا شنيعا وانما فعل ذلك به لسوء سيرته في أهل الحرم انتهى كلامه .
فيصير في أبى رغال أربعة أقوال ، وقول الثعالبي أرجح من قول ابن سيدة لان صالحا عليه السلام نبي ثمود لا شعيب عليه السلام ، واشهر هذه الاقول الذي في الصحاح .
وأما الحديث فمشكل فإنه صريح في ان ابا رغال أبو ثقيف فيكون ذلك خلاف قوله تعالى
( وَثَمُودَ فَما أَبْقى )
وما في الحديث انما دفع عنه كونه في الحرم فلما خرج هلك ، فإذا كان هذا حال ثمود ، فكيف يبقى ثقيف بن أبي رغال ؟ وتبقى منه قبيلة كبيرة ؟
هذا والمعروف في كتب النسب ان ثقيفا ابن بكر بن هوازن وهو المذكور