تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أضيفت لمنكر وجب في ضميرها مراعاة معناها نحو
( وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ )
( وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ )
أو لمعرف جازت مراعاة لفظها في الافراد ، والتذكير ومراعاة معناها ، وكذا إذا قطعت نحو
( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ )
( وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ )
وانها حيث وقعت في حيز نفى بان سبقتها أداته ، أو فعل منفى نحو ( ما جاء كل القوم ) ( وكل الدراهم لم آخذ ) لم يتوجه المنفي لسلب شمولها ، فيفهم اثبات الفعل لبعض الافراد ما لم يدل على خلافه نحو
( وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ )
مفهومه اثبات المحبة لاحد الوصفين ، لكن لانظر اليه للاجماع على تحريم الاختيال والفخر مطلقا وحيث وقع النفي في خبرها كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم في خبر ذي اليدين كل ذلك لم يكن توجه إلى كل فرد فرد . وكذا ذكره البيانيون فاحفظ هذا فإنه ينفعك ، انتهى .

ترجمة الرئيس أبى على الحسين بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن سينا الملقب شرف الملك البخاري الحكيم الفيلسوف

صاحب التصانيف المشهورة ، كان أبوه من أهل بلخ ، من الكفاة والعمال تزوج امرأة يقال لها سارة من قرية من قرى بخارى - يقال لها افشنه - فولدت الرئيس ابا علي المذكور بهذه القرية ، فتعلم القرآن والأدب . فلما بلغ عشر سنين حفظ أشياء من أصول الأدب ، وتأمل أحيانا رسائل الفضاء ، وتعلم الهندسة والجبر والمقابلة على محمود البقال وتلقن مسائل الخلاف عن إسماعيل الزاهد ، وقرأ كتاب ايسا غوجي وكتاب أقليدس والمجسطي على أبي عبد اللّه النائلي ثم اشتغل بتحصيل العلوم الطبيعية والإلهية والطبية حتى صار عديم المثل والقرين ، ثم اتصل بخدمة الأمير نوح بن منصور السامانى ، وسأله الدخول
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 342 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان