تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
للأمير أبو الفتح الحاتمي وقد أجاد ما شاء :
اما ترى الخمر مثل الشمس في قدح * كالبدر فوق يد كالغيث إذ صابت فالكاس كافورة لكنها انحجرت * والخمر ياقوتة لكنها ذابت

اعرف هذه الفائدة انما للحصر عند الجمهور قيل بالمنطوق ،

وقيل بالمفهوم ويقال له : الاختصاص والقصر خلافا لمن فرق ، وهو اختصاص امر بآخر بطريق مخصوص ويعبر عنه أيضا بأنه اثبات الحكم المذكور ونفيه عما سواه وينقسم إلى قصر الموصوف على الصفة وعكسه ، وكل اما حقيقي أو مجازي ، فالحقيقي نحو ما زيد إلا كاتب اي لا صفة له غير ذلك ، وهو كالمحال لتعذر ان يكون لذاته صفة واحدة فقط ، ولم يقع منه شئ في القرآن . والمجازي نحو وما محمد إلا رسول ، اي مقصور على الرسالة لا يتعداها إلى التبري من الموت الذي استعظموه ذهولا عن كونه من شأن الإله ، وانكر قوم إفادة انما له ويرد عليه آيات كثيرة نحو
إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ
واعلم أن المحصور فيه هو الأخير ، ومن ثم كان مفاد انما قام زيد اثبات القيام لزيد ، ونفيه عن غيره وانما زيد قائم اثباته له ونفي غيره انتهى .

فائدة كل اسم موضوع لاستغراق افراد المنكر المضاف هو اليه

والمعرف المجموع نحو
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
فردا واجزاء المعرف نحو
( يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ )
بإضافة قلب إلى متكبر ، أي على اجزائه ، وقراءة التنوين لعموم افراد القلوب ، ثم إن لم يكن المفرد نعتا لنكرة ، ولا توكيد المعرفة بان تلاها العامل كما هنا جازت اضافتها كما هنا وقطعها نحو
( وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ )
واعلم أنها حيث