ومنع المازني عطف ويح على تب وعكسه لتناقض معناهما ، ورد بأن ويح اخرج مخرج الدعاء وليس معناه الدعا ، وتبا يستعمل كقاتله اللّه ما أشعره فعلم أن ويح وويل ونحوهما متى نصب فإنما هو بعامله المحذوف وجوبا ، وانه لا دخل للنداء هنا .
واعلم أنهم اتفقوا على أن ويح كلمة ترحم تقال لمن وقع في مهلكة لا يستحقها ، وويل كلمة عذاب ، وقيل هما بمعنى . انتهى .
( فائدة ) تجاهل العارف سماه السكاكي سوق المعلوم مساق غيره ،
وهو سؤال المتكلم عما يعمله على سبيل التعجب أو الانكار أو التوبيخ نحو ( وما تلك بيمينك يا موسى ) انتهى .
كان زيد بن علي زين العابدين بن الحسين علي بن أبي طالب عليه السّلام يدخل على هشام بن عبد الملك بن مروان وعلى فجار بني أمية وظلمتهم ، وكان يقع بينهما محاورات فيفحمه زيد حتى يخجل بين جده ، وفي عز مملكته ، ومن ذلك أنه قال له أنت يا زيد المؤمل للخلافة وما أنت وذاك وأنت ابن أمة ، فقال زيد : ان الأمة لو قصرت بولدها عن بلوغ الغاية ، لما بعث اللّه من هو ابن أمة نبيا وجعله ابا العرب وابا خير النبيين ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ! وكانت أمه مع أم إسحاق كأمي مع أمك ، وما تقصيرك برجل أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم وجده علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فلما خرج قال هشام لجلسائه : ألستم زعمتم ان أهل هذا البيت قد انقرضوا ألا لعمر اللّه ما انقرض قوم هذا خلفهم .
ودخل عليه مرة أخرى فرأى عنده يهوديا يسب ، قيل كان يسب النبي صلى اللّه عليه واله وقيل كان يسب الآل ، فانتهره زيد وقال : يا كافر أما واللّه لئن تمكنت منك