ظهرت منك للورى مكرمات * فأقرت بفضلك الحساد
ان يكذب بها عداك فقد * كذب من قبل قوم لوط وعاد
أنت سر النبي والصنو وابن * العم والصهر والأخ المستجاد
لو رأى مثلك النبي لآخاه * وإلا فأخطأ الانتقاد
بكم باهل النبي ولم يلف * لكم خامسا سواه يزاد
كنت نفسا له وعرسك * وابناك لديه النسا والأولاد
جل معناك ان يحيط به الشعر * ويحصي صفاته النقاد
انما اللّه عنكم اذهب الرجس * فردت بغيظها الاضداد
ذاك مدح الإله فيكم فان * فهت بمدح فذاك قول معاد
وله أيضا في مدحه عليه السّلام :
أمير المؤمنين أراك إذ ما * ذكرتك عند ذي حسب صغى لي
وان كررت ذكرك عند نغل * تكدر عيشه وبغى قتالي
فصرت إذا شككت بأصل شخص * ذكرتك بالجميل من المقال
فليس يطيق سمع ثناك إلا * كريم الأصل محمود الخصال
فها انا قد خبرت بك البرايا * فأنت محك أولاد الحلال
وله أيضا في مدحه عليه السّلام :
فو اللّه ما اختار الإله محمدا * حبيبا وبين العالمين له مثل
كذلك ما اختار النبي لنفسه * عليا وصيا وهو لابنته بعل
وسيره دون الأنام أخا له * وصنوا وفيهم من له دونه الفضل
وشاهد عقل المرء حسن اختياره * فما حال من يختاره اللّه والرسل
وباقي اشعاره ومقاطيعه الغزلية والمجونية فهي بين ذوي الآداب ظاهرة غير خفية ، وقد ذكرنا في كتابنا هذا منها أشياء كثيرة وهي في ديوانه مثبوبة شهيرة .
وكانت وفاته كما في تاريخ روض المناظر سنة سبعمائة وخمسين من الهجرة