علي بن أبي طالب عليه السّلام وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته ، ونحن نرجو ان يكون اللّه تعالى قد استجاب ذلك لعلي عليه السّلام فينا .
والنعمان بن المرزبان هو الذي أهدي لعلي بن أبي طالب الفالوذج في يوم المهرجان ، فقال عليه السّلام : مهرجونا كل يوم . هكذا قاله الخطيب في تاريخه .
وأدرك أبو حنيفة أربعة من الصحابة وهم انس بن مالك ، وعبد اللّه بن أبي أوفى بالكوفة ، وسهل بن سعد الساعدي بالمدينة . وأبو الطفيل عامر بن وائلة بمكة ولم يلق أحدا منهم إلا واخذ عنه .
وأصحابه يقولون : لقى جماعة من الصحابة وروى عنهم ، ولم يثبت ذلك عند أهل النقل .
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد : انه رأى أنس بن مالك وأخذ الفقه عن حماد بن أبي سلمة ، وسمع عطاء بن أبي رباح ، وأبا إسحاق السبعي ، ومحارب بن دثار ، والهيثم بن حبيب الصراف ، ومحمد بن المنكدر . ونافعا مولى عبد اللّه بن عمر وهشام بن عروة ، وسماك بن حرب .
وروى عنه عبد اللّه بن المبارك ، ووكيع بن الجراح ، والقاضي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وغيرهم .
وكان عالما عاملا زاهدا عابدا ورعا تقيا كثير الخشوع ، دائم التضرع إلى اللّه تعالى ، ونقله أبو جعفر المنصور من الكوفة إلى بغداد ، فلما رآه قد عزم على أن يوليه القضاء فأبى ، قال : فحلف عليه ليفعلن ، فحلف أبو حنيفة ان لا يفعل فقال له الربيع بن يونس الحاجب : ألا ترى أمير المؤمنين يحلف فقال أبو حنيفة :
أمير المؤمنين على كفارة ايمانه أقدر مني على كفارة ايمانى وأبي ان يلي القضاء فامر به إلى الحبس في الوقت والعوام يدعون انه تولى عدد اليمن أياما ليكفر بذلك عن يمينه ، ولم يصح هذا من جهة النقل .
وقال الربيع : رأيت المنصور تناول أبا حنيفة في امر القضاء وهو يقول اتق
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 274
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٢٧٤