وقالوا : ان لم يكن في البيت أحد فليقل السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين السّلام على أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما : إذا دخلت المسجد فقل : السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصالحين .
( فائدة ) قال أرسطو في كتابه الموسوم باثو لوجيا :
ان من وراء هذا العالم سماء وأرضا وبحرا وحيوانا وناسا سما ، وبين كل من في ذلك العالم سماوي ، وليس هناك شيء ارضى ، والروحانيون الذين هناك يلائمون للانس الذين هناك لا ينفر بعضهم عن بعض ، وكل واحد لا ينافر صاحبه ، ولا يضادده بل يستريح اليه .
وفي سنة اثنتين وثمانين والف منتصف جمادي الأولى ألبس باشا جدة الشريف أحمد بن محمد الحارث خلعة ملك مكة وولاه على جميع الحجاز ، وهو في طيبة وكادت تحصل فتنة ولكن وقى اللّه شرها ، لان باشا جدة كتب للأبواب بأمور طويلة فامر السلطان بتجهيز العساكر على الحجاز واليمن ، ووصل إلى صاحب مصر ووصل أول العسكر إلى ينبع وعزل الباشا ، وسافر من المدينة ومات في الطريق .
واصطلح الشريف سعد والسيد أحمد بن الحارث ، وفيها في أول ذي الحجة وصلت عساكر من مصر ومن الشام ومعهم باشا الشام ، وأرادوا القبض على شريف مكة سعد بن زيد فلم يقدروا عليه لأخذ حذره منهم ، ثم لما علم أنهم صمموا على الهجوم عليه وقت النفر هرب ليلا هو وأصحابه إلى الطائف ، ولما أصبحوا ولوا الشريف بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي بمنى ، وخلعوا عليه بمنى ثالث عشر ذي الحجة ، ونزل من منى ومعه بعض الاشراف والعساكر السلطانية ادام اللّه عدالته ودولته .
وبلغه من العدل في رعاياه أمنيته ، غرة وجه العالم ، وطرة السادة الاشراف