أعيان بني آدم ، لباب المجد الأطهر وعباب الفيض الأفخر فرع الشجرة الزكية طراز العصابة الهاشمية ، اللابس لبس لواء العدالة والمتوشح بملابس التقى والنهاية والجلال ، الغني بسطوع بدره عن كمال نشر كماله ، وكفاه شرفا انه من نسل المصطفى صلّى اللّه عليه واله وسلّم ومن أعيان آله .
وكانت ولايته بمكة بسعي من الشيخ محمد بن سليمان المغربي ، وسببه ان الشيخ محمد استشفع عند الشريف سعد في شيء فلم يشفع فيه ، واتفق ان أخا الوزير الأعظم حج ذلك العام ، وكان له ولع بعلم الفلك واجتمع بالشيخ محمد واخذ عنه ذلك ، وطلب الشيخ ان يسافر معه إلى الأبواب السلطانية ، فسافر معه واجتمع بالسلطان ، وطلب منه ان يزيل أشياء بمكة المشرفة فامر السلطان بابطالها .
منها ان صدقة السلطان چقمق كانت تقسم على أرباب البيوت حبوبا وكانت سابقا تطبخ شربة وخيزا ، فردت على ما كانت وكذلك السلطان قايتباي .
ومنها توليته على جميع الأربطة ولا تكون إلا لمن يستحقها بشرط الواقف .
ومنها ان تبطل الدفوف في الزوايا ، وان يمنع النساء من الخروج ليلة المولد الشريف ، وثم جميع ذلك وجعله ناظرا على جميع أوقاف الحرمين .
( ترجمة أبي حنيفة النعمان بن ثابت بن روطاه ، الإمام الفقيه الكوفي )
( مولى تيم اللّه بن ثعلبة وهو من رهط حمزة الزيات ، كان أبو حنيفة ) ( خرازا يبيع الخرز وجده روطاه من أهل كابل ، وقيل ) ( من أهل بابل ، وقيل : من أهل الأنبار ، وقيل ) ( من أهل سبأ ، وقيل : من ترمذ وهو ) ( الذي مسه الرق فاعتق وولد ) ( ثابت على الإسلام ) وقال إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس من الأحرار ، واللّه ما وقع علينا رق قط ، ولد جدي سنة ثلاثين وذهب إلى