الشفيق المعين ، فاغنانى عن بذل ماء وجهي للخلائق أجمعين ، بتسخير رب العالمين الجناب المعظم الحاج محمد بن ياسين . رحمه اللّه تعالى وكانت لسبع بقين من ربيع الأول سنة الف ومائة وسبع وأربعين . رحمه الرحمن المعين . واجتمعت بكثير من الاخوان الكرام عليهم مني اشرف السّلام .
( اعرف هذه الفائدة ) [ في قوله تعالى : فإذا دخلتم بيوتا . . . ]
قال الفقيه البغوي رحمه اللّه في تفسير قوله تعالى
( فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ )
الآية ، وقال إبراهيم النخعي فسلموا على أنفسكم إذا كان في البيت انسان يقول السّلام عليكم ، وإذا لم يكن فيه أحد يقول السّلام علينا من ربنا وعلى عباد اللّه الصالحين . وهكذا . . .
وقال مجاهد والحسن والكلبي : ( فسلموا على أنفسكم ) يعني بعضكم على بعض ويقال : ان معنى السّلام ، إذا قال السّلام عليكم يعني السلامة لكم مني فكأنه امنهم على أنفسهم من شر نفسه ، ويقال ( السّلام عليكم ) يعني حفظكم من الآفات .
ويقال : السّلام هو اللّه ، فكأنه يقول اللّه حفيظ عليكم ومطلع على ضمائركم فان كنتم في خير فيزيدوا وان كنتم في شر فانزجروا تحية من عند اللّه .
قال : وأصل التحية هو البقاء والحياة ، كقوله حياه اللّه ، وانما صار نصبا على المصدر .
وفي الكشاف عن انس : قال خدمت رسول اللّه صلى اللّه عليه واله عشرين سنة وروى تسع سنين . فما قال لي في شيء فعلته لم فعلته ، ولا قال لي في شيء كسرته لم كسرته وكنت واقفا على رأسه أصب الماء على يديه ، فرفع رأسه فقال : ألا أعلمك ثلاث خصال ؟ قلت : بلى بأبي أنت وأمي يا رسول اللّه ، قال : متى لقيت أحدا من أمتي فسلم عليه يطل عمرك ، وإذا دخلت بيتا فسلم على أهله يكثر خير بيتك ، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأبرار الأولين .