تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وذكر الدمستق فقال :
وقد فجعته بابنه وابن بنته * وبالصهر حملات الأمير الغواشم مضى بشكر الأصحاب في فوته الظبا * لما شغلتها هامهم والمعاصم ويفهم صوت المشرفية فيهم * على أن أصوات السيوف اعاجم يسر بما أعطاك لا من جهالة * ولكن مغنوما نجا منه غانم
وقال السرى :
رفعت بالحدث الحصن الذي خفضت * من الحوادث حتى زال جانبه أعدته عدويا في مناسبه * من بعد ما كان روميا مناسبه فقد وفي عرضه بالبيض واعترضت * طولا على منكب الشعرى مناكبه مصغ إلى الجوا علاه فان خفقت * زهر الكواكب خلناها تخاطبه كأن ابراجه من كل ناحية * أبراجها والدجى وصف غياهبه

( ملح من شعر سيف الدولة )

قال الثعالبي : انشدني أبو الحسن محمد بن اسغب الجوع الأحمدي الإفريقي المتيم لسيف الدولة في وصف قوس قزح ، وهو أحسن ما سمعت فيه على كثرته :
وساق صبيح للصبوح دعوته * فقام وفي اجفانه سنة الغمض يطوف بكاسات العقار كانجم * فمن بين منقض علينا ومنفض وقد نشرت أيدي الجنوب مطارفا * على الجود كنا والحواشي على الأرض يطرزها قوس السحاب باصفر * على احمر في اخضر اثر مبيض كأذيال خود أقبلت في غلائل * مصبغة والبعض اقصر من بعض
وهذا من التشبيهات الملوكية التي لا يكاد يحضر مثلها السوقة . ونظيره قول ابن المعتز في وصف الهلال :
وانظر اليه كزورق من فضة * قد اثقلته حمولة من عنبر