تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
كيف يستطيع التجلد من * خطرات الوهم تؤلمه
وانشد غير واحد له ما كتبه إلى أخيه ناصر الدولة عند وحشة جرت بينهما :
رضيت لك العليا وقد كنت أهلها * وقلت لهم بيني وبين أخي فرق وما كان لي عنها نكول وانما * تجافيت عن حقي فتم لك الحق أما كنت ترضى ان أكون مصليا * إذا كنت ارضى ان يكون لك السبق
وأنشدت له في وصف نار الكانون :
كأنما النار والرماد معا * وضوؤها في ظلامه يحجب وجنة عذراء مسها خجل * فاستترت تحت عنبر اشهب
نظيرهما في الحسن قول كشاجم :
كأنما الجمر والرماد وقد * كاد يواري من ناره النورا ورد جني القطاف احمر قد * ذرت عليه الأكف كافورا
وقول أبي طالب المأموني :
ما ترى النار كيف اسقمها القر * فأضحت تخبو وحينا تسعر وغدا الجمر والرماد عليه * في قميص مذهب ومعنبر
ولبعضهم :
يا قائما في بيته قاعدا * من غير معنى وبلا فائده قد جن أضيافك من جوعهم * فاقرأ عليهم سورة المائدة
( من أنوار التنزيل ) عند قوله تعالى حكاية عن عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة وأزكى السّلام . قال عيسى ابن مريم : اللهم ربنا انزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا . . . الخ . . روي أنها سفرة حمراء نزلت بين غمامتين وهم ينظرون إليها حتى سقطت بين أيديهم ، فبكى عيسى عليه السّلام وقال : اللهم اجعلني من الشاكرين ، اللهم اجعلها رحمة