تمر بك الابطال كلمى هزيمة * كأنك في جفن الردى وهو نائم
فقال : أيد اللّه الأمير ان صح ان الذي استدرك على امرئ القيس هذا اعلم بالشعر منه ، فقد أخطأ امرئ القيس ، وأخطأت انا ومولانا يعلم أن الثوب لا يعرفه البزاز معرفة الحائك لان البزاز يعرف جملته ، والحائك يعرف جملته وتفاريقه لأنه هو الذي اخرجه من الغزلية إلى الثوبية .
وانما قرن امرئ القيس لذة النساء بلذة الركوب للصيد ، وقرن السماحة في شراء الخمر للأضياف بالشجاعة في منازلة الأعداء .
وانا لما ذكرت الموت في الأول اتبعته بذكر الردى وهو الموت ليجانسه ولما كان الجريح المنهزم لا يخلو من أن يكون عبوسا ، وعينه من أن تكون دامعة باكية قلت ووجهك وضاح وثغرك باسم ، لا جمع بين الاضداد في المعنى وإن لم يتسع اللفظ لجميعها .
فاعجب سيف الدولة بقوله ووصله خمسين دينارا من دنانير الصلات وفيها خمسمائة دينار .
وكان أبو بكر وأبو عثمان الخالديان من خواص شعراء سيف الدولة ، فبعث اليهما مرة وصيفا ووصيفة ، ومع كل واحد منهما بدرة وتخت ثياب مصري ، فقال أحدهما من قصيدة طويلة :
لم يغد شكرك في الخلائق مطلقا * إلا ومالك في الأنام حبيس
خولتنا شمسا وبدرا أشرقت * بهما لدينا الظلمة الحنديس
رشأ أتانا وهو حسنا يوسف * وغزالة هي بهجة بلقيس
هذا ولم تقنع بذاك وهذه * حتى بعثت المال وهو نفيس
اتت الوصيفة وهي تحمل بدرة * واتى على ظهر الوصيف الكيس
ووهبتنا مما أجادت حوكه * مصر وزادت حسنه تنيس
فغدا لنا من جودك المأكول و * المشروب والمنكوح والملبوس