تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فعشت مخيرا لك في الأماني * وكان على العدو لك الخيار فضيفك للحيا المنهل ضيف * وجارك للربيع الطلق جار
وكقول أبي فراس الحارث بن سعيد :
اشدة ما أراه فيك أم كرم * تجود بالنفس والأرواح تصطلم يا باذل النفس والآمال مبتسما * أما يهولك لا موت ولا عدم لقد ظننتك بين الجحفلين ترى * ان السلامة من وقع القنا تصم ناشدتك اللّه لا تسمح بنفس على * حياة صاحبها تحيى بها أمم هي الشجاعة إلا انها سرف * وكل فضلك لا قصد ولا أمم إذا لقيت رقاق البيض منفردا * تحت العجاج فلم تستكثر الخدم تفدي بنفسك أقواما منعتهم * وكان حقهم ان يفتدوك هم من ذا يقاتل من تلقى القتال له * وليس يفضل عنك الخيل والبهم تضن بالطعن عنا ضن ذي بخل * ومنك في كل حال يعرف الكرم لا تبخلن على قوم إذا قتلوا * أثنوا عليك بنو الهيجاء دونهم ألبست ما لبسوا أركبت ما ركبوا * أعرفت ما عرفوا أعلمت ما علموا هم الفوارس في أيديهم اسل * فان رأوك فاسد والقنا اجم
وكقول أبي العباس أحمد بن محمد النامي :
خلقت كما ارادتك المعالي * فأنت لمن رجاك كما يريد عجيب ان سيفك ليس يروى * وسيفك في الوريد له ورود وأعجب منه رمحك حين يسقى * فيصحو وهو نشوان يميد
وكقول أبي الفرج الببغا :
نداك إذا ضن الغمام غمام * وعزمك ان فل الحسام حسام فهذا ينيل الرزق وهو ممتع * وذاك يرد الجيش وهو كهام ومن طلب الأعداء بالمال والظبي * وبالسعد لم يبعد عليه مرام