تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
لا اعتب قلب الغافل عنك * فليس على الأعمى حرج ما الناس سوى قوم * عرفوك وغيرهم همج همج قوم فعلوا خيرا فعلوا * وعلى الدرج العليا درجوا فهموا المعنى فهم المعنى * فبذكر اللّه لهم لهج دخلوا فقراء إلى الدنيا * وكما دخلوا منها خرجوا شربوا بكؤس تفكرهم * من ظرف هواه وما مزجوا يا مدعيا لطريقتهم * قوم فطريقك منعوج تهوى ليلى وتنام الليل * وحقك ذا طلب سمج
آخر مثله :
في الدهر تحيرت الأمم * والحاصل منه لهم ألم بعجائبه وغرائبه * أمواج زواخر تلتطم والعمر يسير مسير الشمس * فليس تقر له قدم قدمان له يسعى بهما * فضحى ودجى ضوء ظلم والناس بحلم جهالتهم * فإذا ذهبوا ذهب الحلم صم بكم عمى بهم * نعم قسمت لهم نعم فرقوا فرقا فرقوا فرقا * ومضوا طرقا لا تلتئم ذا مرتفع ذا منتصب * ذا منخفض ذا منجزم لا يفتكرون لما وجدوا * لا يعتبرون لما عدموا وهواء نفوسهم عبدوا * والنفس لعابدها صنم واسم الاسلام على ذا الخلق * وليس المسلم عشرهم أو ليس المسلم من سلمت * منه نفس ويد وفم
قيل : لما انتصر الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب الكردي على الفرنج جلس في قصره بمدينة المنصورة ، وحضر عنده اخوه الملك