تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
والجو لأجلك منخرق * والريح تمور بها السحب والزهر لوجهك مبتسم * والغيم لعمرك ينتهب وكأن سماء الدنيا البحر * وحب كواكبها الحبب وكأن الشمس سفينته * وشراع ذوائبها ذهب سل دهرك اين قرون * الأرض يجيبك انهم ذهبوا ساروا عنا سيرا عجلا * فكأن مسيرهم الخبب واستوحشت الأوطان لهم * لما انست بهم الترب ما أفصحهم ولقد صمتوا * ما ابعدهم ولقد قربوا يا لاعب جد بفعل الجد * فليس الامر به لعب واهجر دنياك وزخرفها * فجميع مناصبها نصب فكأنك والأيام وقد * فتحت بابا فيه النوب وبقيت غريب الدار فلا * رسل تأتيك ولا كتب وسلاك الأهل ومل الصحب * كأنهم لك ما صحبوا فإذا نقر الناقور و * صاح فيومئذ يوم عجب فيصيخ السمع ويجثو الجمع * ويجري الدمع وينسكب وجميع الناس قد اجتمعوا * ثم افترقوا ولهم رتب ذا مرتفع ذا منخفض * ذا منجزم ذا منتصب فهناك المكسب والخسران * وثم الراحة والتعب
آخر مثله :
نسمات الروح لها أزج * تحيا وتعيش بها المهج وبنشر حديثك يطوى الغم * عن الأرواح ويندرج وببهجة وجه جلال جمال * كمال صفاتك ابتهج لا كان فؤاد ليس يهيم * على ذكراك وينزعج
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 220 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان