والجو لأجلك منخرق * والريح تمور بها السحب
والزهر لوجهك مبتسم * والغيم لعمرك ينتهب
وكأن سماء الدنيا البحر * وحب كواكبها الحبب
وكأن الشمس سفينته * وشراع ذوائبها ذهب
سل دهرك اين قرون * الأرض يجيبك انهم ذهبوا
ساروا عنا سيرا عجلا * فكأن مسيرهم الخبب
واستوحشت الأوطان لهم * لما انست بهم الترب
ما أفصحهم ولقد صمتوا * ما ابعدهم ولقد قربوا
يا لاعب جد بفعل الجد * فليس الامر به لعب
واهجر دنياك وزخرفها * فجميع مناصبها نصب
فكأنك والأيام وقد * فتحت بابا فيه النوب
وبقيت غريب الدار فلا * رسل تأتيك ولا كتب
وسلاك الأهل ومل الصحب * كأنهم لك ما صحبوا
فإذا نقر الناقور و * صاح فيومئذ يوم عجب
فيصيخ السمع ويجثو الجمع * ويجري الدمع وينسكب
وجميع الناس قد اجتمعوا * ثم افترقوا ولهم رتب
ذا مرتفع ذا منخفض * ذا منجزم ذا منتصب
فهناك المكسب والخسران * وثم الراحة والتعب
آخر مثله :
نسمات الروح لها أزج * تحيا وتعيش بها المهج
وبنشر حديثك يطوى الغم * عن الأرواح ويندرج
وببهجة وجه جلال جمال * كمال صفاتك ابتهج
لا كان فؤاد ليس يهيم * على ذكراك وينزعج