هاربين ، فلما ذهب عنهما الروع قال اللّه تعالى لجبرئيل أدرك عبدي قبل ان يقع في الخطيئة ، فانحط جبرئيل عاضا على إصبعيه يقول يا يوسف تعمل عمل السفهاء وأنت من جملة الأنبياء .
وقيل : معنى قوله تعالى
( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِها )
ان زليخا أول ما همت به لأنها رأته في النوم ، وهم بها لأنه أيضا رآها في منامه فعند ذلك هم بها .
قلت : وهذا وجه حسن لان الأنبياء معصومون عن المعاصي ، قال اللّه تعالى
( كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ )
فسماه اللّه مخلصا واللّه اعلم .
( ترجمة الإمام مالك بن أنس بن عامر بن عمرو بن غيمان ) ( - بغين معجمة وياء تحتها نقطتان - ويقال عثمان ) ( - بعين مهملة وثاء مثلثة - ابن جثيم - بجيم وثاء ) ( مثلثة وياء ساكنة تحتها نقطتان - وقال ) ( ابن سعد هو خثيل - بخاء ) ( معجمة - ابن عمرو ) ( ابن ذي أصبح )
الأصبحي المدني إمام دار الهجرة ، وأحد الاعلام ، اخذ القراءة عرضا عن نافع بن أبي نعيم ، وسمع عن الزهري ، ونافع مولى ابن عمر رضى اللّه عنهما والأوزاعي ويحيى بن سعيد ، واخذ العلم عن ربيعة الرائي . ثم أفتى معه عند السلطان .
وقال مالك : قل رجل كنت أتعلم منه ، ومات حتى يجيئني ويستفتيني .
وقال ابن وهب : سمعت مناديا ينادي بالمدينة ألا لا يفتى الناس إلا مالك بن انس ، وابن أبي ذؤيب . وكان مالك إذا أراد ان يحدث توضأ وجلس على صدر