واختلف العلماء أيضا في قوله تعالى عن نبيه يوسف « ع »
( لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ )
فقال بعضهم : ان طيرا وقع على كتفيه ، وقال له لا تفعل فان فعلت سقطت عن درجة الأنبياء .
وقيل : انه رأى أباه يعقوب وهو يقول له : يا يوسف ألا تراني .
وقيل : ان يوسف رأى زليخا وهي تغطي شيئا ، فقال لها : ما بالك ؟ قالت اغطى صنمي كي لا يراني أنا وأنت في هذا البيت ! فقال لها : أنت استحييت من صنمك الجامد الذي لا يعقل ولا يرى ، فانا أولى بأن استحي ممن يسمع ويرى .
وقيل : نودي يا يوسف اسمك في ديوان الأنبياء وأنت تفعل فعل السفهاء .
وقيل : رأى كفا خارجا من الحائط عليه مكتوب ( ولا تقربوا الزنا ) وقيل رأى صورة حسنة وهي تقول انا رسول العصمة لا تفعل فإنك معصوم .
وقيل : نكس رأسه فرأى على الأرض مكتوبا فيه من يعمل سوءا يجز به .
وقيل : رأى كأن العزيز واقف وهو يقول : هكذا تفعل باهل من أكرمك وقيل : كان بينه وبينها حجاب فلم يرها . وقيل : بدلت له حورية من الجنة فتحير فيها ، وقال : لمن أنت ؟ فقالت : لمن لا يزنى .
وقيل : سمع قائلا يقول يا يوسف لا تفعل فإنها لك حلال . وقيل : رأى الجب الذي كان فيه مصورا بين عينيه ، ورأى ملكا قائما وهو يقول يا يوسف أنسيت مقامك في هذا الجب .
وقيل : رأى زليخا على صورة قبيحة فهرب منها . وقيل : ناداه مناد يا يوسف انظر عن يمينك ، فنظر فرأى ثعبانا أعظم ما يكون ، فناداه الثعبان من زنى يكون في بطني غدا .
وقيل : خرج من الحائط بلا معصم ولا عضد مكتوب عليه ( وان عليكم لحافظين كراما كاتبين ) فقام هاربا ، وقامت هاربة ، فلما ذهب عنهما الرعب عادت وعاد ، فرأى ذلك الكف مكتوبا عليه ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى اللّه ) فقاما