النادي ، غوث اللهيف الصادي ، حامى الجار ، كاشف العار ، بطل الحرب ، مجلي الكرب ، جامع الخصال الحميدة ، والصفات المجيدة ، فصار عليه وعلى أخيه ما صار من حامد خان والغنيم الأشرار .
فهذه حال الدنيا ، وزينتها الدنيا ، وأفلح من اتقى اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه .
إنما الدنيا فناء * ليس في الدنيا ثبوت
إنما الدنيا كبيت * نسجته العنكبوت
ثم إن حامد خان أقام في احمدآباد أياما قلائل ، فبلغه ان رستم علي خان وهو أخوهما الثالث قد سار اليه في ثلاثين الف مقاتل ، وذلك أنه كان حاكما في بندر سورت ، فلما بلغه قتل أخويه عظم ذلك عليه ، فجهز هذا الجيش وسار اليه فخرج اليه حامد خان والتقيا في قرية يقال لها اراس تبعد عن أحمد اباد ستة أيام وصار بينهما حرب عظيم ، فصدمه رستم علي خان صدمة منكرة ، وغلبه وكسر عسكره ، ونهب خزائنه ، وسد عليه أماكنه فولى منهزما حامد خان ، وتبعه رستم علي خان ، فغدر به عند ذلك العسكر لقدر اللّه المقدر ، وذلك أنه كان طول هذه السنة في حرب عظيم مع الكفرة الغنيم ، ومقدمهم ببلوجي اللئيم .
فلما بلغه قتل أخويه كبر ذلك لديه ، فتصالح مع بيلوجي والغنيم ، على مائة الف روبية ، من السكة الهندية ، وفيلين وخلعة سنية ، وان يكون وإياهم يدا واحدة على حامد خان ، وعاهدوه بالزور والمكر ! وارسلوا خفية لحامد خان وأخبروه بما اضمروا من غدر رستم علي خان .
فلما التقى الجيشان حمل رستم علي خان على حامد خان بثلاثة آلاف من ابطال العرب الشجعان ، فغلبه وكسره ، واقتفى اثره ، فاغتنم اللعين بيلوجي الفرصة وحمل بخمسة وعشرين الف فارس على مؤخر عسكر رستم علي خان ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، وانهزم بقية عسكر الخان بين تلك القرى والبلدان ، ونهب هذا اللعين