وتضاربا بالسيوف ، ثم تراميا بالنبال ، فرماه حامد خان في جبهته بالسهام ، فنكسه عن فيله واذاقه كأس الحمام ، ثم قدم عليه فقطع رأسه ، واخمد أنفاسه وهزم رجاله ونهب خزائنه وأمواله رحمه اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه .
هذا الذي ترك الأوهام حائرة * وصير العالم النحرير زنديقا
وإلا إذا ميزت بين شجاعت خان وحامد خان ، رأيت حامد خان برقابلا مطر ، وشجرا بلا ثمر ، ورأيت شجاعت خان ، خاتم العصر والزمان فأين الغزالة من الذبالة ؟ واين الشراب من السراب ؟ واين الدر من الحصى ؟ واين السيف من العصا
ألم تر أن السيف ينقص قدره * إذا قيل هذا السيف خير من العصا
فان شجاعت خان ذو الجود والاحسان كان معدن كل فائدة ، ومنبع كل صلة وعائدة .
وان حامد خان كان ابخل من كلب بنى زائدة ، لكن هذا امر مقدور لا ينفع معه المحذور لا يسأل عما يفعل وهم يسئلون ، ان في ذلك لآية لقوم يعقلون ثم إن حامد خان دخل احمداباد وقد بلغ المراد .
وبعد مضى خمسة أيام طلب صنو شجاعت خان الأمير الجليل إبراهيم قلي خان وارسل اليه بالأمان وكان إبراهيم قلي خان مضمرا على اخذ ثار أخيه فأنى ودخل القلعة عليه ، فلما وقعت عينه عليه جرد سيفه وركض عليه فانهزم حامد خان ومعه إبراهيم قلي خان إلى أن دخله على النساء والصبيان ، فاستحى حين رأى الناس وقد قرب المسا وفي قلبه لهيب النار حيث لم يأخذ لأخيه الثار .
فما خرج إلى القلعة إلا وفيها من الرجال نحو خمسة آلاف بيدهم الحراب والأسياف ، فحمل عليهم حملة أسد ، ولم يكترث بأحد ، وقتل منهم في حملته ستين رجلا وجرح أزيد ثم تكاثرت عليه الرجال وأحدقت به الأقيال ، فقطعوه بالسيوف اوصالا أوصال ، رحمه اللّه الكريم المتعال .
وقد كان هذا الأمير الرئيس الشهير كعبة الوفاد ، وملجأ القصاد ، رحيب