أمة ، ستمائة منها في البحر ، وأربعمائة في البر ، وان أول هلاك هذه الأمم بالجراد واللّه اعلم .
رجع إلى بدء : ومما حدث في هذه السنة ان الأمير حامد خان عم الوزير نظام الملك كان حاكما بمدينة احمداباد ، وكان الأمير شجاعت خان مقيما بها ، وكان من الامراء الأعيان فعزل حامد خان بأمر السلطان ، وتولى المدينة سر بلند خان وكان إذ ذاك في أبواب السلطان ، فأرسل الامر السلطاني إلى شجاعت خان وامره ان يضبط المدينة ، وان يكون نائبا عنه إلى أن يصل اليه والقى مقاليد الأمور اليه فطلب الأمير شجاعت خان جميع امراء كجرات والأعيان وقرأ عليهم امر السلطان ومرسوم النيابة من سربلند خان ، فامتثل الامر الجميع من الرفيع والوضيع وارسل حينئذ شجاعت خان إلى حامد خان بان يسلم القلعة والبلاد ويرحل عن أحمد اباد فامتنع وعصى وشقت بين اميرين العصا ، ووقع بينهما داخل المدينة حرب شديد يشيب منه رأس الوليد ، مدة ثلاثة أيام بلياليها حتى خلنا من صوت المدافع ان المدينة خسفت بمن فيها .
ثم خرج حامد خان كرها وصار شجاعت خان وإليها ، وأقام حامد خان خمسة أيام خارج البلاد على غدير عظيم مشهور ، يسمى كنكريه طلا - وبفتح الكافين بينهما نون ساكنة وكسر الراء المهملة وفتح الياء التحتانية المشددة بعدها هاء ساكنة وفتح الطاء المهملة واللام الف وسكون الواو - وهذا الغدير مرصف بالأحجار وحوله أنواع الأشجار والثمار ، وأصناف الطيور والأزهار .
ثم إن حامد خان رحل من ذلك المكان ، وسار طالبا ارض الدكن يستنجد بابن أخيه نظام الملك المخاطب بقليج خان بن غازي الدين خان على اخذ احمداباد من يد شجاعت خان فانجده بستين الف فارس من كفرة الغنيم الأبالس ، والمقدم عليهم جبار عنيد بل شيطان مريد يسمى كتنه جي فكر بهم راجعا إلى احمداباد وقد اضمر الخراب والفساد ، هذا ما كان من حامد خان .
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 202
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص٢٠٢