وانظر إلى المعمرين ألفا * وفوقها بين الأنام يلفى
وانظر إلى غيبة بعض الأنبياء * ثم إلى اختفاء بعض الاوصيا
وقدرة اللّه التي لا تنكر * تشمل ما يروى هنا ويذكر
خروجه في آخر الزمان * قد صح بالنص وبالبرهان
فلما كان غرة ربيع الأول ، سنة الف ومائة وثمان وثلاثين من هجرة النبي المكمل ، رحلنا من بندر سورت صحبة الجناب المكرم ، والرئيس المفخم ، الجي الشريف شريف مكة الشيخ أحمد علان ، إلى شاه جهان ، اباد تخت السلطان ، وكان طريقنا على احمد اباد المتقدم ذكرها يا أمجاد ، فدخلناها وأقمنا بها ثلاثة اشهر إلى أن قبض الشيخ من هناك دراهم كانت محولة له ، ثم رحلنا من احمد اباد ، إلى شاه جهان اباد ، وفي هذه السنة حصل في بلاد الدكن جراد عظيم يقرب طول الجرادة من الشبر الوافر .
[ ذكر الجراد وما حدث في أثناء رحلة المؤلف سنة 1188 ]
والجراد حيوان معروف ، وليس له جهة مخصوصة ، وانما يكون هاربا هائما وإذا أرادت الجرادة ان تبيض ذهبت إلى الصخور فتضربها بذنبها فتلقي بيضها فيها
وللجراد ستة أرجل ، وأطراف أرجله كالمنشار ، وهو ألوان عديدة ، وفيه خلقة عشرة من الحيوان وجه فرس ، وعينا فيل ، وعنق ثور ، وقرنا أيل ، وصدر أسد ، وبطن عقرب ، وجناح نسر ، وفخذ جمل ، ورجلا نعامة ، وذنب حية .
وفي الحديث : ان جرادة وقعت بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله فإذا على جناحها مكتوب بالعبرانية نحن جند اللّه الأكبر ، وله تسعة وتسعون ملكا ولو تتم لنا المائة لا كلنا الدنيا بما فيها .
قال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : اللهم أهلك الجراد ، اقتل كبارها وأمت صغارها وسد أفواهها عن مزارع المسلمين ، وعن معايشهم انك سميع مجيب ، قال : فجاءه جبرائيل عليه السّلام فقال : انه قد استجيب لك في بعضها .
وفي الحديث : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله قال : ان اللّه تبارك وتعالى خلق الف