تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الروي والقافية :
قفا نبك من ذكرى قميص وسروال * ودراعة لي قد عفا رسمها البالي وما أنا من يبكى لأسماء ان نأت * ولكنني أبكي على فقد اسما لي لو أن امرئ القيس ابن حجر رأى الذي * أكابده من فرط هم وبلبال لما مال نحو الخدر خدر عنيزة * ولا بات إلا وهو عن حبها سالي ولا سيما والبرد وافى بريده * وحالي بما اعتدت من عسره حالي ترى هل يراني الناس في فروجبة * اجر بها تيها على الأرض اذيالى ويمسى عدوى غير خال عن الأسى * إذا بات عن أمثالها بيته خالى ولو انني أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم اطلب قليل من المال ولكنني أسعى لمجد وجوخة * وقد يدرك المجد المؤثل امثالى
وكان : قد سبق امرئ القيس إلى قيصر رجل من بنى أسد يقال له الطماح فوشى به إلى قيصر فهم بقتله فوجه معه جيشا وارسل في اثره بحلة مسمومه مع رجل وقال له ان الملك يخصك بالسلام وقد بعث إليك بحلة قد لبسها ليكرمك بها فأدخله الحمام وكساه إياها بعد خروجه ، فلما لبسها تنفط بدنه وفي ذلك يقول :
فلو انها نفس تموت جميعه * ولكنها نفس تساقط أنفسا وبدلت قرحا داميا بعد صحة * لعل منايانا تحولن ابؤسا لقد طمح الطماح من بعد ارضه * ليلبسني من دائه ما تلبسا
ثم نزل إلى جنب جبل وإلى ناحية منه قبر فسأل عنه فقيل هو قبر ابنة بعض الملوك الروم ، فقال : فما جاء بها إلى ها هنا ؟ فقيل له انها ترهبت في دير لها ، فماتت ودفنت بحيث يرى الملك ، فعند ذلك جعل يقول :
أجارتنا ان الخطوب تنوب * وانى مقيم ما أقام عسيب أجارتنا إنا غريبان ها هنا * وكل غريب للغريب نسيب فان تصلينا فالمودة بيننا * وان تقطعينا فالغريب غريب
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 152 | سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي / سيد محمد مهدي الخرسان