تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
كعلم من بيده الحبل ، وعلمنا بها كعلم تلك النملة . للبلدي وقد سافر محبوبه في البحر :
سار الحبيب وخلف القلبا * يبدي الغرام ويظهر الكربا قد قلت مذ سار السفين به * والشوق ينهب مهجتي نهبا لو أن لي ملكا أصول به * لأخذت كل سفينة غصبا
قال الصفدي في تذكرته : ان سيدنا جبرئيل عليه السّلام نزل على لقمان الحكيم وخيره بين النبوة والحكمة ، فأختار الحكمة ، فمسح جبرئيل على صدره ، فنطق بها ، فلما ودعه قال : أوصيك بوصية فاحفظها يا لقمان ، لأن تدخل يدك إلى مرفقك في فم التنين خير لك من أن تسأل فقيرا استغنى . قال الزمخشري في ربيع الأبرار عن كسرى ، موت الف سيد أهون من ارتفاع سفلة . وقيل : وبذلك يستدل على قرب الساعة ، ولما روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال : يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس بالدنيا لكع ابن لكع ، وقد شوهد ذلك عيانا وبان صدق الشارع فان صار أسافل الناس رؤسا فقد طاب الموت وإذا اسدى الامر لغير أهله فانتظروا الساعة فقد فات الفوت . قوله لكع على وزن فعل - بضم الكاف وفتح العين - واللكع في الأصل عند العرب العبد ، ثم استعمل في الأحمق . يقال للرجل لكع ، وللمرأة لكاع ، وقد لكع يلكع ، وأكثر ما يستعمل ويقع في النذل وهو اللئيم الأحمق ، وقيل الوسخ . وقال محمد بن كمال باشا :
أرى الناس مخسوف بهم غير أنهم * على الأرض لم تثبت عليهم صعيدها وما الخسف ان تلقى أسافل بلدة * أعاليها بل إن يسود عبيدها
وقال أبو نصر الفارابي :
نظري إلى الادوان قد ادوانى * وتطلب الأعيان قد اعيانى