كم سائل أراد ان يسأله * اجابه فضلا وما ساءله
ورفعه يدا حكت للطالب * عشر مصابيح من العجائب
وبحثه التراب حتى ظهرت * سبائك من ذهب قد بهرت
سأله السندي ان يدعو له * بعلم عن نية قد امله
فمسح الرضا على شفته * فعلم الجميع في ساعته
وبحثه مع علماء الدنيا * معجزة من المزايا العليا
وعلمه بجملة اللغات * من أوضح الاعجاز والآيات
إذ لم يكن يعلم أهل البلد * ذاك ولا علمه من أحد
اخبر بالمغيبات الناسا * فاخرس الوسواس والخناسا
وبان في استسقائه عجائب * يحار فيها الفكر وهو صائب
ابان في الترب سبائك الذهب * فذهب الشك وبئس ما ذهب
وسال من يديه في الطشت ذهب * فوهب اليقين فيما قد وهب
أنبع عين القرية الحمراء * فظهر الماء لعين الرائي
واسدين صورا في المسند * أحياهما كما اتى في المسند
وأكلا الحاجب عن امر الرضا * وكلماه ومضى واعرضا
وكم دعا على عدو فظهر * إجابة الدعاء والامر بهر
وكم شفى الأوجاع والامراضا * وذلل الابي حين راضا
وقطعوه بالسيوف قطعا * ثم رأوه سالما فاستمعا
وما بدا من بركات مشهده * في كل يوم أمسه مثل غده
وكشف العمى والمرضى به * إجابة الدعاء في اعتابه
وطبع الحصاة مرتين * وكانتا في يد مرأتين
كلمه الأطيار وهو عجب * لكن قبول مثل ذاك يجب
إذ قد اتاه قبله الآباء * وقد تواترت به الانباء
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 107
مساهمون: سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
ص١٠٧