تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
مره ليأخذ لكل ما فوقى المضمر ثلاثة ثلاثة وله مع ما تحته اثنين ، ثم يخبرك بالمجموع فتلقى منه 24 وتعد الباقي من المحرم أو من الحمل ، فما انتهى اليه فهو المضمر ، وهكذا في استخراج العدد المضمر . مره ليلقى منه ثلاثة ثلاثة ويخبرك بالباقي فتأخذ لكل واحد منه 80 ثم مره ليلقى منه سبعة سبعة ويخبرك بالباقي فتأخذ لكل واحد منه 21 ثم تجمع الحواصل وتلقى من المجتمع مائة وخمسة فما بقي فهو المطلوب ، فافهم واللّه اعلم .

( لطيفة )

حدّث ابن عبد البر قال : حدثني إسحاق بن إبراهيم عن الهيثم بن عدي قال كان بالمدينة رجل من بني هاشم ، وكان له جاريتان يقال لإحداهما رشا ، والأخرى جؤذر ، وكان بالمدينة رجل يدعى مزيدا ، وكان مضحكا لا يكاد يغيب عن مجلس المستظرفين ، فأرسل الهاشمي اليه ذات يوم ليسخر به ، فلما أتاه قال : أصلحك اللّه انك في لذتك ، وأنا لا لذة لي ، قال : وما لذتك ؟ قال : تحضر لي نبيذا فإنه لا يطيب لي عيش إلا به ، فامر الهاشمي باحضار نبيذ وامر ان يطرح فيه سكر العشر فلما شربه المضحك وجلس ساعة تحرك عليه بطنه ، فتناوم الهاشمي وغمز الجواري عليه ، فلما ضاق عليه الامر واضطر إلى المبرز فقال في نفسه : ما أظن هاتين المغنيتين إلا يمانيتين وأهل اليمن يسمون الكنيف المرحاض ، فقال لهما : يا حبيبتي اين المرحاض ، فقالت إحداهما لصاحبتها ما يقول صاحبنا ؟ فقالت يقول غنياني :
رحضت فؤادي وخليتنى * أهيم مع الحب في كل وادي
واندفعتا يغنيانه . فضربت هذه وزمرت هذه وشربوا اقداحا . فقال في نفسه : لم يفهما واللّه كلامي ! وأظنهما واللّه شاميتين وأهل الشام يسمونه المذهب . فقال : يا حبيبتي اين المذهب ؟ فقالت إحداهما للأخرى : ما يقول جليسنا ؟