تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وكم طوى اللّه له الأرض وقد * سار ساعة إلى أقصى بلد في ضحوة راح إلى بغدادا * فدفن الوالد ثم عادا كلمه الوحش مرارا فاعجب * وليس ذا من مثله بعجب رد شباب امرأة بعد الكبر * لما دعا وكان من بعض العبر حبا امرأ وحبذا ما وهبا * مخلاة تبن فاستحالت ذهبا اخرج من شق جدار رطبا * فاكلوا وكم أراهم عجبا وحمل الأسود والافاعيا * فكن لما يروون عنه واعيا واستخرج الماء من الصخور * كأنه اللؤلؤ في النحور وانطق الأحجار والاخشابا * فكان شيئا ظاهرا عجابا كم ميت أحياه لما ان دعا * وعاش أياما رأى وسمعا وكم وكم من مثل هذا ينقل * عنه يعيه من روى ويعقل
لقى الحجاج اعرابيا فقال له : ما بيدك ؟ قال : عصاي اركزها لصلاتى ، وأعدها لعداتي ، وأسوق بها دابتي ، وأقوى بها سفري لحاجتي ، واعتمد عليها في مشيتي ، لتتسع خطوتى ، واثب بها النهر ، وتؤمنني من العثر ، والقى عليها كسائي فيقينى الحر ، ويدفئنى من القر ، وإلي تدني ما بعد مني ، وهي محمل سفرتى وعلاقة اداتى ، اقرع بها الباب ، واطرد بها الكلاب ، وتنوب عن الرمح في الطعان ، وعن السيف عند منازلة الاقران ، ورثتها عن أبي ، وهو ورثها عن جدي ، وسأورثها ولدي من بعدي ، وأهش بها على غنمي ، ولي فيها مآرب أخرى . من استخراج المضمر : مره ليلقى أوله ويخبر بعدد الباقي في حفظه ، ثم ليخبر بما عدا ثانيه ، ثم بما عدا ثالثه ، وهكذا اجمع المحفوظات واقسم الحاصل على عددها بعد القاء محفوظ كل واحد منها ، ثم انقض من خارج القسمة المحفوظ الأول فالباقي هو عدد الحرف الثاني ، وهكذا في استخراج اسم الشهر المضمر ، أو البرج المضمر .