( فائدة في الكلام على لسان الوحوش مع بعضها )
فائدة ذكرها ابن الجوزي في كتاب الأذكياء ، والحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء قال : مرض الأسد فعادته السباع والوحوش ما خلا الثعلب فنم عليه الذئب فقال الأسد للذئب : إذا حضر الثعلب فاعلمنى ، فلما حضر اعلمه بذلك ، فقال له الأسد :
أين كنت يا ابا الفوارس ؟ قال : كنت أتطلب لك الدواء ! قال : فأي شيء أصبته ؟
فقال : قيل لي خرزة توجد في عرقوب أبي جعدة ! - يعنى الذئب - لأنه يكنى بابى جعدة ، قال : فضرب الأسد بيده عرقوب الذئب فأدماه ، فلم يجد شيئا ، فخرج ودمه يسيل على رجليه ، وانسل الثعلب من بين يدي الأسد ، فمر به الذئب فناداه الثعلب يا صاحب الخف الأحمر إذا قعدت عند الملوك فانظر ما ذا يخرج منك ، فان المجالس بالأمانات .
وقيل : خرج الأسد والذئب والثعلب للصيد فاصطادوا حمارا وضبا وغزالا ثم جلسوا فقال الأسد للذئب اقسم علينا ، فقال : حمار الوحش لي ، والغزال لأبي الحارث ، والضب للثعلب ، فضربه الأسد بيده على رأسه فرماه ، وقال للثعلب :
اقسم بيننا ، فقال الثعلب حمار الوحش لأبي الحارث يتغداه ، والغزال لأبي الحارث يتعشاه ، والضب فيما بينهما ، فقال الأسد : للّه درك ما أعرفك بالفرائض من علمك هذا القضاء ، قال علمنيه القضاء الذي نزل برأس الذئب .
وقيل : ان الثعلب مر عند الفجر بديك يصيح على رأس شجرة فاتى عليه وقال : أما تنزل نصلي انا وأنت صلاة الصبح ؟ فقال له : الديك : ان الامام نائم خلف الشجرة فأيقظه ، فنظر الثعلب فرأى خلف الشجرة كلبا كبيرا نائما ! فضرط الثعلب وولى هاربا ، فناداه الديك تعال حتى نصلي ، فقال : قد انتقض الوضوء فاصبر حتى اجدد وأعود إليك !
وذكر المبرد في الكامل : ان صديقا له اصطاد ارنبا وله ذكر وفرج ، وقيل