تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
فلقيه الرجل فقال : نهيتني عن شيء وأتيته ! فقال الخليل « 1 » : [ البسيط ]
اعمل بعلمي وإن قصّرت في عملي * ينفعك علمي ولا يضررك تقصيري
لمّا عزم الرشيد على الحجّ قال لجلسائه ، وفيهم الأصمعيّ ، من يعادلني على ألّا يسكت ؟ فصمتوا إلا الأصمعيّ ، فإنّه ضمن معادلته على الوفاء بهذه الشريطة ، فلما استويا في القبة أخذ في كتاب المبتدأ ، فلم يزل يسوقه حتى استتمّه في آخر معادلته إياه . قال الخليل : من استعمل الجزم في وقت الاستغناء عنه استغنى عن الاحتيال في وقت الحاجة إليه . كان يونس يقول : « إذا شهر لك الأحمق سيفا فتوقّه بجنّة الرفق » . قال أبو عمرو بن العلاء : الغبن غبنان : الغلاء والرّداءة ، فإن استجدت الشّرى ذهب أحد الغبنين . قال جحظة : قال لي ثعلب : « المرأة الصالحة كالغراب الأعصم » ، وهو الأبيض الرجلين ، ولا يكاد يوجد . قال الصّولي « 2 » : كنّا عند ثعلب فغضب على واحد ، ثم سكن بعد إفراط فقال : حدّثنا من رأى العتّابيّ يخاصم - وقد زاد في القول فعوتب - فقال : « إذا تشاجرت الخصوم طاشت الحلوم ، ونسيت العلوم » . قال أبو موسى الحامض قرئ على ثعلب من كتاب بخط ابن الأعرابيّ « 3 » خطأ ، فقيل : أفنغير ؟ قال : دعوه ليكون عذرا لمن أخطأ » .
هامش
( 1 ) البيت للخليل بن أحمد في عيون الأخبار 2 / 125 . ( 2 ) الصولي : هو محمد بن يحيى بن عبد اللّه بن العباس بن محمد بن صولتكين الكاتب ، أبو بكر الصولي الشطرنجي البغدادي ، المتوفّى سنة 335 ه ، له من الكتب : « أخبار أبي تمام » ، « أخبار أبي سعيد الجبائي » ، « أخبار الشعراء » ، « أخبار عمرو بن العلاء » ، « أدب الكاتب » ، « الأنواع » ، « الأوراق في أخبار آل العباس وأشعارهم » ، « تفضيل السنان » ، « سؤال وجواب رمضان لأبي النجم » ، « الشامل في علم القرآن » ، « شرح الحماسة » ، « كتاب رمضان » ، « كتاب الشطرنج » ، « كتاب العبادة » ، « كتاب العباس بن الأحنف ومختار شعره » ، « كتاب الغرر في الأمالي » ، « كتاب الوزراء » ، « ما اتفق لفظه واختلف معناه » ، « مناقب علي بن الفرات » وغير ذلك ( كشف الظنون 6 / 38 ) . ( 3 ) ابن الأعرابي : هو محمد بن زياد ، أبو عبد اللّه ، كان راوية لأشعار القبائل ، كثير الحفظ ، ولم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه ، توفي سنة 230 ه ( إنباه الرواة 3 / 128 ) .