تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
هذا ، يعني غلاف مزمّلة فارغا ، فدخلت فيه وغطّى رأسه ، ثم خرج إلى الرسول ، فقال : ليس هو عندي ، فقال : أخبرت أنه دخل إليك ، قال : فادخل الدار وفتّشها ، فدخل وطاف في كلّ موضع من الدار ، ولم يفطن للغلاف ثم خرج ، فجعل أبو حاتم يصفّق ويقول : المبرّد المبرّد ، وتسامع الناس بذلك فلهجوا به . قال اليوسفيّ الكاتب : كنت يوما عند أبي حاتم السّجستانيّ إذا أتاه شابّ من أهل نيسابور فقال : يا أبا حاتم ، إني قدمت بلدكم ، وهو بلد العلم والعلماء ، وأنت شيخ أهل المدينة ، وقد أحببت أن أقرأ عليك كتاب سيبويه ، فقال له : الدين النصيحة ، إذا أردت أن تنتفع بما تقرأه فاقرأ على هذا الغلام - محمد بن يزيد ، فتعجبت من ذلك . قال المبرد : الغيبة جهد العاجز . وكتب يوما كتابا إلى الطائيّ يعتذر فيه ثم أخّره وقال : الكتاب إلى الطائيّ بمنزلة الديكبريكة « 1 » إن أقللت خلّها صارت قليّة ، وإن زدت فيها صارت سكباجا ، وأكره أن أعرب فلا يفهم أو أقصّر فيستخفّ بالكتاب . قال أبو عمرو بن العلاء : الغبن في شيئين الغلاء والرّداءة ، فإن استجدت الشّرى أحرزت أحد الغبنين . قال الأصمعيّ : رأيت فرس أبي النّجم الذي قال فيه : [ الرجز ]
فجاءت الخيل ونحن نشكله
فقوّمته أربعين درهما .
هامش
- والصيف » ، « كتاب الشوق إلى الوطن » ، « كتاب الطير » ، « كتاب العشب والبقال » ، « كتاب الغيث » ، « كتاب الفرس » ، « كتاب فرق الآدميين وذوات الأربع » ، « كتاب الفصاحة » ، « كتاب القراءات » ، « كتاب القسي والسهام والنبال » ، « كتاب الكرم » ، « كتاب اللبن والحليب » ، « كتاب المذكر والمؤنث » ، « كتاب المقاطع والمبادي » ، « كتاب المقصود والممدود » ، « كتاب المياه » ، « كتاب النبات والشجر » ، « كتاب النحل والعسل » ، « كتاب النخلة » ، « كتاب الوحوش » ، « كتاب الهجاء » ، « ما يلحن فيه العامة » . ( كشف الظنون 5 / 411 ، 412 ، مراتب النحويين ص 80 ، إنباه الرواة 2 / 58 ، غاية النهاية 1 / 320 ، بغية الوعاة ص 265 ) . ( 1 ) الديكبريكة : نوع من الأطعمة ، من لحم ومرق يطبخ بالخل ، ومن الناس من يحليه بالسكر .