البحتريّ في قوله « 1 » : [ البسيط ]
ما كان إلّا مكافأة وتكرمة * هذا الرضى ، وامتحانا ذلك الغضب
وربما كان مكروه الأمور إلى * محبوبها سببا ما مثله سبب
فقال له عيسى : أطال اللّه بقاءك ، وأحسن عنا جزاءك ، قائل كما قال أبو نواس « 2 » : [ الرجز ]
من لا يعدّ إلّا ما عرف
كنّا متى نشاء منه نغترف
رواية لا تجتنى من الصّحف
وأنا أصل البحتريّ لتمثّلك بشعره ، ووصله بنحو صلته .
قال أبو عبيدة : ألأم الناس الأغفال الذين لم يهجوا ولم يمدحوا .
قال أبو حاتم قال أبو عبيدة : لا تردّنّ على أحد خطأ في حفل ؛ فإنه يستفيد منك : ويتّخذك عدوّا .
قال الخليل : قولهم : « أرسل حكيما ولا توصه » هو الدرهم .
صار أبو العيناء إلى الأصمعي فقال له : ما معك ؟ قال : شعر المجنون ، قال : ليس له عندي إسناد ، فلما كان في اليوم الثاني أتاه فقال : ما معك ؟ قال :
شعر المخبّل ، قال : أمس معك المجنون ، واليوم المخبّل ، إذا كان غدا تعال أنت وحدك .
سئل أبو العباس المبرّد لم سمّيت المبرّد ؟ قال : كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني للمنادمة والمذاكرة ، فكرهت ذلك ، فدخلت يوما إلى أبي حاتم السجستاني « 3 » ، فجاء رسول الوالي يطلبني ، فقال لي أبو حاتم : ادخل في
هامش
( 1 ) البيتان في ديوان البحتري 1 / 171 .
( 2 ) الرجز في ديوان أبي نواس ص 133 .
( 3 ) هو أبو حاتم السجستاني ، سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد الجشمي ، الإمام ، توفي سنة 250 ه ، وقيل : سنة 248 ه ، له من التصانيف : « اختلاف المصاحف » ، « إعراب القرآن » ، « خلق الإنسان » ، « كتاب الإبل » ، « كتاب الأتباع » ، « كتاب الإدغام » ، « كتاب الأضداد » في اللغة ، « كتاب الجراد » ، « كتاب الحر والبرد والشمس » ، « كتاب الحشرات » ، « كتاب الخصب والقحط » ، « كتاب الدرع » ، « كتاب الزرع » ، « كتاب الزينة » ، « كتاب السيوف والرماح » ، « كتاب الشتاء -