فسمعه رجل من بني قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . فقال :
قبح اللّه هذا ، يأمر أصحابه بقلة الاحتراس من عدوهم ، ويعدهم الغرور .
وقيل لنصر بن سيار : إن فلانا لا يكتب . فقال : تلك الزّمانة الخفية .
وقال : لولا أن عمر بن هبيرة كان بدويّا ما ضبط أعمال العراق ، وهو لا يكتب .
اعتذر رجل إلى مسلم بن قتيبة من أمر بلغه عنه ، فعذره ثم قال له : يا هذا ؛ لا يحملنك الخروج من أمر تخلصت منه على الدخول في أمر لعلك لا تتخلص منه .
وقال مسلم بن قتيبة : الشباب الصّحة ، والسّلطان الغنى ، والمروءة الصبر على الرجال .
وقال خالد بن عبد اللّه القسري : يحمد الجود ما لم يسبقه مسألة وما لم يتبعه منّ ، ولم يزر به قصور ، ووافق موضع الحاجة .
قال الرشيد لسعيد بن سلم : يا سعيد ، من بيت قيس في الجاهلية ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، بنو فزارة . قال : فمن بيتهم في الإسلام ؟
قال : يا أمير المؤمنين : الشريف من شرّفتموه . قال : صدقت . أنت وقومك .
قال بعضهم : رأيت نصر بن سيار على المنبر بسرخس . وقد حسر ذراعيه - وكان أشعر طويل الساعدين ، وهو يقول : اللهم إنك تعلم أن جعفر بن محمد حدثني عن آبائه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من من أحد أنعم على قوم نعمة فكفروا نعمته ، فدعا اللّه عليهم إلا أجيبت دعوته » .
اللهم إنّك تعلم أنّي أحسنت إلى آل بسّام فكفروا نعمتي .
اللهم افعل بهم . ودعا عليهم .
قال : فلم يحل الحول وعلى الأرض منهم عين تطرف : وكانوا سبعين رجلا ، كلّهم قد ركب الخيل .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 61
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٦١