برغمه ، وأدعه بغمّه ، وما اخترق اللهوات طعام أطيب من طعام لم تنفق فيه درهما ، ولم تعنّ إليه خادما .
قال بعضهم : من جلس على مائدة ، وأكثر كلامه غشّ بطنه .
أولم طفيلي على ابنته ، فأتاه كلّ طفيليّ ، فلما رآهم عرفهم ، فرحّب بهم ثم أدخلهم ، فرقاهم إلى غرفة بسلم ، وأخذ السلّم حتى فرغ من إطعام الناس ، فلما لم يبق أحد أنزلهم وأخرجهم .
طفّل رجل على بعض الناس ، ووقع بينه وبين رجل في المجلس كلام ، فقال الطفيليّ للرجل : واللّه لئن قمت إليك لأدخلنّك من حيث خرجت ، فقال صاحب المنزل : لكنّي واللّه أخرجك من حيث دخلت .
قيل لبعضهم : لم تأكل بخمس أصابع ؟ قال : ولي أكثر منها ؟ ! .
نظر طفيليّ على مائدة إلى ملبّقة « 1 » بيضاء وملبّقة صفراء ، فجعل يأكل البيضاء ، فصفعه شيخ طفيليّ كان معه على المائدة وقال : لا أمّ لك ، إذا كنت في صناعة فتحذّق فيها . أما عرفت أن الفرق بينهما الزعفران ؟ .
وحكي عن بعضهم أنه قال : أحفظ من القرآن آية واحدة ، ومن الحديث خبرا واحدا ، ومن الشعر بيتا واحدا . أما الآية فقوله تعالى :
آتِنا غَداءَنا
[ الكهف : الآية 62 ] .
وأما الحديث فما رواه الثّقات : « إن التمكّن على المائدة خير من زيادة لونين » . وأما الشعر فقوله : [ البسيط ]
نزوركم لا نكافئكم بجفوتكم * إنّ المحبّ إذا لم يستزر زارا
قيل لطفيليّ : كم بين منزل فلان وفلان ؟ قال : قدر ما يصلّي الرجل رغيفين .
أدخل طفيليّ على سالم بن عقال ، فجعل يشرب معه ، وكان شرابه مطبوخا يحتاج إلى مزاج كثير ، وكان الطفيليّ يسقي ويقلّ المزاج ، فثقل ذلك
هامش
( 1 ) الملبّقة : قطعة الثريد الملين بالدسم .