الباب العاشر نوادر الطفيليّين والأكلة
قال بنان الطفيلي : الجوذاب « 1 » صاروج « 2 » المعدة . اشرب عليه ما شئت .
وقيل له : كم كان عدد أصحاب النبيّ - صلى اللّه عليه وسلّم - يوم بدر ؟ قال : ثلاثمائة وثلاثة عشر رغيفا .
وقال : عصعص « 3 » عنز خير من قدر باقلّى .
وقال آخر : من احتمى فهو على يقين من مكروه الجوع ، وفي شك من العافية .
وقال بعضهم : ليس شيء أضر على الضّيف من أن يكون صاحب البيت شبعان .
قيل لآخر : ما معنى قول اللّه تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها
[ يوسف : الآية 82 ] ؟ قال : أراد أهل القرية ، كما تقول : أكلنا سفرة فلان ؛ أي ما في سفرة فلان .
قال الأصمعي : كان في البصرة أعرابيّ من بني تميم يطفّل على الناس ، فعاتبته على ذلك ، فقال : واللّه ما بنيت المنازل إلّا لتدخل ، ولا وضع الطعام إلّا ليؤكل ، وما قدمت هدية فأتوقع رسولا ، وما أكره أن أكون ثقلا ثقيلا على من أراه شحيحا بخيلا ، أتعمّم عليه مستأنسا ، وأضحك إن رأيته عابسا ، فآكل
هامش
( 1 ) الجوذاب : من ألوان الطعام مؤلف من سكر ورز وجوز ولحم .
( 2 ) الصاروج : فارسي معرب ، معناها الأساس .
( 3 ) العصعص : عجب الذنب .