على سالم . وتبيّن الطفيليّ ذلك فأراد أن يتقرّب إليه فأنشأ يقول : [ الطويل ]
يديرونني عن سالم وأديرهم * وجلدة ما بين العين والأنف سالم
فقال سالم : لو أخذت « الما » من هذا البيت ، وجعلته في أقداحنا لصلح شعرك ونبيذنا .
قيل لشيخ : ما أحسن أكلك ! قال : عملي منذ ستّين سنة .
سأل عبد الملك أبا الزّعيزعة : هل أتخمت قط ؟ قال : لا .
قال : كيف ؟ قال : لأنّا إذا طبخنا أنضجنا ، وإذا مضغنا دققنا ، ولا نكظّ المعدة ولا نخليها .
قعد أعرابيّ على مائدة المغيرة ، وكان الرجل منهوما فجعل ينهش ويتعرق ، فقال المغيرة : يا غلام ناوله سكينا . قال الرجل : كل امرئ سكينه في رأسه .
أكل هلال بن أسعر جملا ، وامرأته أكلت فصيلا ، فلما ضاجعها لم يصل إليها ، فقالت : كيف تصل إليّ وبيننا بعيران .
وذكر أنّ الواثق اشتهى يوما بزماوردا ، فأمر باتخاذه والاستكثار منه وأن يفرش في صحن واسع على أنطاع ، فلما فرغ منه وقعد لأكله أكل مساحة قفيزين .
كان سعيد بن أسعد إمام المسجد الجامع بالبصرة طفيليّا ، فإذا كانت وليمة سبق إليها ، فربما بسط معهم البسط وخدم ، فقيل له في ذلك ، فقال :
إني أبادر برد الماء ، وصفر القدور ، ونشاط الخباز ، وخلاء المكان ، وغفلة الذباب .
دعا بعضهم واحدا فأقعده إلى نصف النهار ، وهو يتوقع المائدة ويتلظّى جوعا ، فأخذ صاحب المنزل العود وقال : بحياتي أي صوت تشتهي ؟ قال :
صوت المقلى .
كان نقش بنان الطفيلي : ما لكم لا تأكلون ؟ .