باب آخر من الجوابات المسكتة وهو ما يجري مجرى الهزل
تعرّت الحضرمية يوما وزوجها ينظر إليها ، فقالت : ما ترى في خلق الرّحمن من تفاوت ، فأشار إلى ركبها وقال : أرى هاهنا شيئا من فطور .
ضرط ابن لعبد الملك صغير في حجره ، فقال له : قم إلى الكنيف . قال له : أنا فيه يا أبانا .
قال معاوية لعقيل : إنّ فيكم شبعا يا بني هاشم . قال : هو منّا في الرجال ، ومنكم في النساء .
قال بعضهم لآخر : يا خائن . فقال : تقول لي ذلك وقد ائتمنك اللّه على مقدار درهم من جسدك فلم تؤدّ الأمانة فيه .
دخل إبراهيم الحرّاني الحمام ، فرأى رجلا عظيم الذّكر ، فقال : يا فتى ، متاع البغل ! قال : لا ، بل نحملك عليه . فلما خرج أرسل إليه بصلة وكسوة وقال لرسوله : قل له اكتم هذا الحديث فإنه كان مزاحا ، فردّه وقال : لو قبلت حملاننا لقبلنا صلتك .
قيل لرجل قدم من الحج : كيف خلّفت سعر النعال بمكة . تعريضا له بالهدية ، فقال : الفلعة بحمل ونبيجة فاكهة .
شتم عيسى بن فرخانشاه رجلا نصرانيّا ، فقال : يا ابن الزانية . فقال له :
أنت مسلم ولا أقدر على شتمك ، ولكن أخوك يحيى بن فرخانشاه هو ابن الزانية .
قال الفرزدق لزياد الأعجم : يا أقلف « 1 » . فقال زياد : يا ابن النمّامة أمّك أخبرتك بهذا .
هامش
ناسك متعبد ، صوفي صالح ، له شعر جيد طبع في ديوان ( انظر : الأعلام 2 / 341 ، وفيات الأعيان 1 / 180 ، النجوم الزاهرة 3 / 289 ، صفة الصفوة 2 / 258 ، حلية الأولياء 10 / 366 ) .
( 1 ) الأقلف : الذي لم يختن .