تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

باب آخر من الجوابات المسكتة وهو ما يجري مجرى الهزل

تعرّت الحضرمية يوما وزوجها ينظر إليها ، فقالت : ما ترى في خلق الرّحمن من تفاوت ، فأشار إلى ركبها وقال : أرى هاهنا شيئا من فطور . ضرط ابن لعبد الملك صغير في حجره ، فقال له : قم إلى الكنيف . قال له : أنا فيه يا أبانا . قال معاوية لعقيل : إنّ فيكم شبعا يا بني هاشم . قال : هو منّا في الرجال ، ومنكم في النساء . قال بعضهم لآخر : يا خائن . فقال : تقول لي ذلك وقد ائتمنك اللّه على مقدار درهم من جسدك فلم تؤدّ الأمانة فيه . دخل إبراهيم الحرّاني الحمام ، فرأى رجلا عظيم الذّكر ، فقال : يا فتى ، متاع البغل ! قال : لا ، بل نحملك عليه . فلما خرج أرسل إليه بصلة وكسوة وقال لرسوله : قل له اكتم هذا الحديث فإنه كان مزاحا ، فردّه وقال : لو قبلت حملاننا لقبلنا صلتك . قيل لرجل قدم من الحج : كيف خلّفت سعر النعال بمكة . تعريضا له بالهدية ، فقال : الفلعة بحمل ونبيجة فاكهة . شتم عيسى بن فرخانشاه رجلا نصرانيّا ، فقال : يا ابن الزانية . فقال له : أنت مسلم ولا أقدر على شتمك ، ولكن أخوك يحيى بن فرخانشاه هو ابن الزانية . قال الفرزدق لزياد الأعجم : يا أقلف « 1 » . فقال زياد : يا ابن النمّامة أمّك أخبرتك بهذا .
هامش
ناسك متعبد ، صوفي صالح ، له شعر جيد طبع في ديوان ( انظر : الأعلام 2 / 341 ، وفيات الأعيان 1 / 180 ، النجوم الزاهرة 3 / 289 ، صفة الصفوة 2 / 258 ، حلية الأولياء 10 / 366 ) . ( 1 ) الأقلف : الذي لم يختن .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 144 | خالد عبد الغني محفوظ / أبو سعد منصور بن الحسين الآبي