قال رجل لأبي الأسود : كأنّ وجهك فقاح « 1 » مجتمعة . قال : فهل ترى فقحة أمّك فيها ؟ .
قال العطويّ : قلت لجارية : أشتهي أن أقبّلك . قالت : ولم ؟ قلت : لأنّك زانية . قالت : وكلّ زانية تقبلها ؟ قلت : نعم . قالت : فابدأ بمن تعول .
قال غلام ثمامة لثمامة : قم صلّ واسترح . قال : أنا مستريح إن تركتني .
اشترى عليّ بن الجعد جارية بثلاثمائة دينار ، فقال له ابن قادم النحوي :
أيّ شيء تصنع بهذه الجارية ؟ فقال : لو كان هذا شيئا يجرّب على الإخوان لجرّبناه عليك .
أشرف رجل على أبي الأسود وهو مختضب عريان بين رجليه خرقة ، فقال : يا أبا الأسود ، ليت أيري في سرّتك . قال : أفتدري أين تكون فقحتك ؟
فخجل الرجل وانصرف .
قال بعض الرؤساء لبعض الخلفاء : أنا أشتهي أن أرى النساء كيف يتساحقن . قال : ادخل دارك قليلا قليلا .
وقال آخر لبعض المجّان : ما الدنيا إلا المجوس ، يدخل الأب ف . . . ك ، ويدخل الابن ف . . . ك . فقال له : اسكت ، لا يسمع ذاك أهل دارك فيرتدّوا .
سمع بعضهم رجلا يقول : أبي كان لا يدخل سكّة إلا قام الناس له .
فقال : نعم ، صدقت ، لأنه كان يتقدمه حمل شوك .
نظر أبو الشمقمق إلى رجل يمازح غلاما قد التحى ، فقال : ما هذا ؟ قال :
نأكل التّمر لأنه كان رطبا . قال : فكل الخرى لأنه كان جوذابا « 2 » .
كان حماد الراوية يتهم بالزندقة وكان يصحب ابن بيض ، فدخلا يوما على والي الكوفة ، فقال لابن بيض : قد صالحت حمادا ؟ قال : نعم أيها الأمير ، على ألّا آمره بالصلاة ، ولا ينهاني عنها .
هامش
( 1 ) الفقاح : جمع فقحة ، وهي حلقة الدبر .
( 2 ) الجواذب : فارسية ، وهو طعام مؤلف من سكر ورز ولحم .