ومات زوج امرأة فراسلها في ذلك اليوم رجل يخطبها ، فقالت : لو لم يسبقك غيرك لفعلت . فقال الرجل : قد قلت لك إذا مات الثاني فلا تفوتيني .
كان ليهوديّ غلام فبعثه يوما ليحمل نارا يطبخ بها قدرا ، فأبطأ عليه ثم عاد بعد مدة وليس معه نار ، فقال : أين النار ؟ قال : يا سيدي . قد جئتك بأحرّ من النار ، هذا صاحب الجوالي « 1 » بالباب يطالب بالجزية .
غنّت قينة عند بعض الرؤساء فطرب وشقّ ثوبه ، وقال لغلامه : شقّ ثوبك . فقال : كيف أعمل وليس لي غيره ؟ قال : أنا أكسوك غدا . فقال : وأنا أشقّه غدا .
أدخل رجل بغلة إلى سوق الدوابّ يبيعها فلقيه رجل فقال : بكم البغلة ؟ .
قال بخمسمائة درهم . قال : لا بأربعمائة . قال صاحبها : زدني شيئا آخر . قال :
أزيدك أ . . . ر حمار ، فقال : اقعد أنت على سومك ، فإن زادنا غيرك وإلّا أنت أحقّ به .
كان عفّان بن مسلم يروي الحديث ، فقال بعض من حضره : إن رأيت أن تزيد في صوتك فإنّ في سمعي ثقلا . قال : الثقل في كل شيء منك .
قال زياديّ لرجل : يا ابن الزانية . قال : أتسبّني بشيء شرفت به ؟ .
قال أبو موسى ابن المتوكل لرجل : لم انقطعت عنّا ؟ فقال : بيتك حرّ ، ما خرج منه أحد فعاد إليه .
قال النخعي : ما رأيت أسرع جوابا من نصرانيّ رأيته بالرقّة . فإني دخلت عليه في الحمام ، وهو يصبّ عليه ماء فأطال ومنعني الدنوّ من الحوض ، فقلت وقد دخلني الغيظ : تنحّ ويلك فإنك بغيض . فترك ما كان فيه وقال لي : قد فعلت ، ولكن لا تفارقني حتى تقول لي من أين حكمت عليّ بأنّي بغيض ! قال فقلت : لأنّك جعلت مع اللّه عزّ وجلّ شريكا . فقال لي : أسرع من اللحظ : لا
هامش
( 1 ) الجوالي : هم أهل الذمّة ، سمّوا بذلك لأنهم جلوا عن بلادهم ، وصاحب الجوالي : المشرف عليهم .