تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
وكان من حمقاء قريش سليمان بن يزيد بن عبد الملك ، وكان وضيئا . قال يوما : لعن اللّه الوليد أخي ، فإنه كان فاجرا ، واللّه لقد راودني عن نفسي . فقال له قائل : اسكت . فو اللّه إن كان همّ لقد فعل . أنشد حضري أعرابيّا شعرا لنفسه ، وقال : تراني مطبوعا ؟ قال : نعم على قلبك . قال أبو عثمان : رأيت رجلا من المنافقين كان أراد أن يكون على جبهته سجّادة فوضع عليها ثوما وشدّه ، فلما نام انقلبت السجادة ، وصارت على الجانب الأيمن ، فسألته عن ذلك ، فقال : ومن الناس من يعبد اللّه على حرف . اعترض عمرو بن الليث فارسا من جيشه ، فكانت دابّته بغاية الهزال . فقال له : يا هذا ، تأخذ مالي تنفقه على امرأتك وتسمّنها ، وتهزل دابّتك التي عليها تحارب ، وبها تأخذ الرزق ، امض لشأنك فليس لك عندي شيء . فقال الجنديّ : أيها الأمير ، لو استعرضت امرأتي لاستسمنت دابّتي . فضحك عمرو ، وأمر بإعطائه رزقه . قيل للنّتيف الأصبهاني : لم تنتف لحيتك ؟ فقال : وأنت فلم لا تنتفها ؟ . رأى ابن مكرم منجّما عند أبي العيناء ، فقال : ما يصنع هذا ؟ قال : يعمل مولد ابني . قال : فسله أولا هل هو ابنك أم لا ؟ . سأل رجل آخر عن درب الحمير ، قال : ادخل أيّ درب شئت . قال أبو بكر المقرئ : رأيت امرأة منكشفة بباب المسجد ، فقلت لها : أما تستحيين ؟ قالت : ممّن ؟ . استعار رجل من آخر حمارا فأخرج إليه إكافا وقال : اجعله على من شئت . تزوّج رجل بامرأة قد مات عنها خمسة أزواج ، فمرض السادس ، فقالت : إلى من تكلني ؟ فقال : إلى السابع الشقي .