وقال له رجل : إن رجلا من أصحابي يغتابني ، فقال : ما من غرّة إلا ومن جانبها عرّة ، وما الذئب في فريسته بأسرع من ابن العمّ الدنيّ في عرض ابن عمه السّريّ .
ومرّ برجل ساجد يدعو ؛ فقال : هكذا أمرتم فادعوا ، وتلا قوله تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : الآية 19 ] .
وقال : التمسوا الرزق بالنّكاح .
وقال : لا غنى بالناس عن الناس ، ولكن سل اللّه أن يغنيك عن شرار الناس .
وقال : إنكم من الليل والنهار في آجال منقوصة ، وأعمال محفوظة ، من زرع خيرا أوشك أن يحصد رغبة ، ومن عمل شرّا أوشك أن يحصد ندامة ، وكل زارع وما زرع ، ولا يسبق بطيء بحظه ، ولا يدرك حريص ما لم يقدّر له بحرصه ، ومن أوتي خيرا فاللّه آتاه ، ومن وقي شرّا فاللّه وقاه . المتقون سادة ، والعلماء قادة ، ومجالستهم زيادة .
وقال : ذللت للعلم طالبا ؛ فعزّزت مطلوبا .
وسئل عن منى - وقيل : عجبا لمنى وضيقه في غير الحج ، وما يسع من الحاجّ ، فقال ابن عباس : إن منى ليتّسع بأهله كما يتّسع الرّحم للولد .
وكان يقول : ألذّ اللذات الإفضال على الإخوان ، والرجوع إلى كفاية .
وخير العطية ما وافق الحاجة ، وخير المحبة ما لم يكن عن رغبة ولا رهبة .
وقال : لا تمار سفيها ولا حليما ؛ فإن السفيه يؤذيك والحليم يقليك ، واعمل عمل من يعلم أنّه مجزيّ بالحسنات مأخوذ بالسيئات .
وقال : لكلّ داخل دهشة ، فابدءوه بالسّلام .
وقال : أكرم الناس عليّ جليسي ، إن الذباب ليقع عليه فيؤذيني ، وما أدري كيف أكافئ رجلا تخطّى المجالس فجلس إليّ ؛ فإنه لا يكافئه إلا اللّه .