تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وكان يقال في ذلك الزمان : من أكرم الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، فيقال : من أحسن الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن ، فيقال : من أفضل الناس ؟ فيقال : عبد اللّه بن الحسن . وكان أولاده يسمون حلي البلاد . محمد بن عبد اللّه بن الحسن « 1 » - النفس الزكية - وأخويه رضي اللّه عنهم . لما ظهر بالمدينة كتب إليه المنصور : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من عبد اللّه أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد اللّه . أما بعد ف
إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 33 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 34 )
[ المائدة : الآيتان 33 ، 34 ] . ولك ذمة اللّه عزّ وجل وعهده وميثاقه ، وحقّ نبيه محمد - صلى اللّه عليه وسلم - إن تبت من قبل أن أقدر عليك أن أؤمّنك على نفسك وولدك وإخوتك ومن تابعك وبايعك وجميع شيعتك ، وأن أعطيك ألف ألف درهم ، وأنزلك من البلاد حيث شئت ، وأقضي لك ما شئت من الحاجات ، وأن أطلق من في سجني من أهل بيتك وشيعتك وأنصارك ، ثم لا أتبع أحدا منهم بمكروه ؛ فإن شئت أن تتوثّق لنفسك ؛ فوجّه إليّ من يأخذ لك من الميثاق والعهد والأمان ما أحببت والسلام . فكتب إليه محمد رضي اللّه عنه : من عبد اللّه محمد المهدي أمير المؤمنين إلى عبد اللّه بن محمد . أما بعد ،
هامش
( 1 ) هو محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، أبو عبد اللّه ، الملقب بالأرقط ، وبالمهدي ، وبالنفس الزكية ، ولد بالمدينة سنة 93 ه وتوفي فيها سنة 145 ه ، أحد أمراء الطالبيين ، عالم ، شجاع ، جواد ، ثار أيام الأمويين ، ثم أيام العباسيين ، إلى أن مات شهيدا ( انظر : الأعلام 6 / 220 ، مقاتل الطالبيين ص 232 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 190 ، الكامل في التاريخ 5 / 201 ، تاريخ الطبري 9 / 201 ، شذرات الذهب 1 / 66 ، الوافي بالوفيات 3 / 297 ) .