تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وقال : الطبائع أربع : البلغم وهو خصم جدل ، إن سددته من جانب انفجر من جانب ؛ والريح وهو ملك يدارى ؛ والدم وهو عبد ، وربّما قتل العبد سيّده ، والمرّة - وهيهات - تلكم الأرض إذا رجفت رجف ما عليها . وقال : من اليقين ألّا ترضي النّاس بما يسخط اللّه ، ولا تذمّهم على ما لم يؤتك اللّه ، ولا تحمدهم على رزق اللّه ؛ فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يصرفه كره كاره ؛ ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه الرّزق كما يدركه الموت . وقال : مروءة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته . وقال : من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيّته زيد في رزقه ، ومن حسن برّه بأهل بيتة زيد في عمره . وقال : خذ من حسن الظنّ بطرف تروّح به قلبك وتروّج به أمرك . وقال : المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه عن حقّ ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، والّذي إذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له .

موسى بن جعفر رضي اللّه عنه « 1 »

ذكر أنّ موسى الهادي قد همّ به ، فقال لأهل بيته : بم تشيرون ؟ قالوا : نرى أن تتباعد عنه ، وأن تغيّب سخطك ، فإنه لا يؤمن شرّه ، فقال : [ الكامل ]
زعمت سخينة أن ستغلب ربّها * وليغلبنّ مغالب الغلّاب « 2 »
ثم رفع يديه إلى السماء ؟ فقال : إلهي ، كم من عدوّ لي قد شحذ لي ظبة مديته ، وأرهف لي شبا حدّه ، وداف لي قواتل سمومه ، ولم تنم عنّي عين
هامش
( 1 ) هو موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ، أبو الحسن ، الملقب بالكاظم ، ولد بالقرب من المدينة سنة 128 ، وتوفي ببغداد سجينا سنة 183 ه ، سابع الأئمة الاثني عشرية ، تقي عابد ، عالم جواد ، له مسند في الحديث ( انظر : الأعلام 7 / 321 ، وفيات الأعيان 2 / 131 ، البداية والنهاية 10 / 183 ، صفة الصفوة 1 / 103 ، ميزان الاعتدال 3 / 209 . نور الأبصار ص 142 ، فرق الشيعة ص 81 ، تاريخ بغداد 13 / 27 ، شذرات الذهب 1 / 304 ) . ( 2 ) البيت لكعب بن مالك في ديوانه ص 182 ، ولسان العرب ( غلب ) ، ( سخن ) .