تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
لعيسى أب ، وإنما ألحق بذرّيّة الأنبياء من قبل أمّه ، وكذلك ألحقنا بذرية النبي - صلى اللّه عليه وسلم - من قبل أمّنا فاطمة - رضي اللّه عنها - وأزيدك يا أمير المؤمنين ؛ قال اللّه تعالى :
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
[ آل عمران : الآية 61 ] . ولم يدع عليه السلام عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهم الأبناء . ومات رضي اللّه عنه في حبس الرشيد . وقيل : سعى عليه جماعة من أهل بيته ، منهم محمد بن جعفر بن محمد أخوه ، ومحمد بن إسماعيل بن جعفر ابن أخيه واللّه أعلم . وسمع موسى رضي اللّه عنه رجلا يتمنّى الموت ، فقال : هل بينك وبين اللّه قرابة يحابيك بها ؟ قال : لا . قال : فهل لك حسنات قدّمتها تزيد على سيّئاتك ؟ قال : لا . قال : فأنت إذا تتمنى هلاك الأبد . وقال رحمه اللّه : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه شرّهما فهو ملعون ، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه فهو في النّقصان ، ومن كان في النقصان فالموت خير له من الحياة . وروي عنه أنه قال : اتخذوا القيان ؛ فإنّ لهن فطنا وعقولا ليست لكثير من النساء ؛ فكأنه أراد النجابة من أولادهنّ .

علي بن موسى الرضا رضي اللّه عنه « 1 »

سأله الفضل بن سهل « 2 » في مجلس المأمون « 3 » ، فقال : يا أبا الحسن ؛
هامش
( 1 ) هو علي بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق ، أبو الحسن الملقب بالرضا ، ولد بالمدينة سنة 153 ه وتوفي بطوس سنة 203 ه . ثامن الأئمة الاثني عشرية . من سادات أهل البيت وفضلائهم ( الأعلام 5 / 26 ، ابن الأثير 6 / 119 ، تاريخ الطبري 10 / 251 ، منهاج السنة 2 / 125 ، تاريخ اليعقوبي 3 / 180 ، وفيات الأعيان 1 / 321 ، نزهة الجليس 2 / 65 ) . ( 2 ) الفضل بن سهل السرخسي الخراساني ، ولد سنة 154 ، أصبح وزيرا للمأمون بعد أن تولى الخلافة ، قتل بسرخس سنة 202 ه ( شذرات الذهب 21 / 4 ) . ( 3 ) المأمون : هو عبد اللّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ، كنيته أبو العباس ، وقيل : أبو جعفر ، ولد سنة 170 ه ، وبويع بعد قتل أخيه الأمين سنة 198 ه . وتوفي بأرض الروم سنة 218 ه . ( انظر العقد الفريد 5 / 119 ، والكامل في التاريخ 6 / 282 - 288 ) .