تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
قال : ألّا يقطع ولا يوطأ ، وإذا حضر لم ينتظر به غيره . وقال : حفظ الرجل أخاه بعد وفاته في تركته كرم . وقال : ما من شيء أسرّ إليّ من يد أتبعتها الأخرى ؛ لأنّ منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل . وقال : إنّي لأملق فأتاجر اللّه بالصّدقة . وقال : لا يزال العزّ قلقا حتى يأتي دارا قد استشعر أهلها اليأس مما في أيدي الناس فيوطنها . قال : إذا دخلت إلى منزل أخيك فاقبل الكرامة كلّها ما خلا الجلوس في الصّدر . وقال : كفّارة عمل السّلطان الإحسان إلى الإخوان . واشتكى مرة فقال : اللّهم اجعله أدبا لا غضبا . وقال : البنات حسنات والبنون نعم . والحسنات يثاب عليها ، والنعم مسؤول عنها ، وقال : إياك وسقطة الاسترسال فإنها لا تستقال . وسئل : ما طعم الماء ؟ فقال : طعم الحياة . وقال : إني لأسارع في حاجة عدوّي خوفا أن أردّه فيستغني عنّي . وكان يقول : اللهم إنّك بما أنت أهل له من العفو أولى منّي بما أنا أهل له من العقوبة . وقال : من أكرمك فأكرمه ، ومن استخفّ بك فأكرم نفسك عنه . وأتاه أعرابيّ - وقيل بل أتى أباه الباقر رضي اللّه عنهما - فقال : أرأيت اللّه حين عبدته ؟ فقال : ما كنت لأعبد شيئا لم أره . قال : كيف رأيته ؟ قال : لم تره الأبصار مشاهدة العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ، لا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالنّاس ، معروف بالآيات منعوت بالعلامات . هو اللّه الذي لا إله إلّا هو . فقال الأعرابي : اللّه أعلم حيث يجعل رسالاته .