وشكا إليه رجل جاره ، فقال : اصبر عليه ، فقال : ينسبني الناس إلى الذلّ ، فقال : إنما الذّليل من ظلم ، إنما الذليل من ظلم .
وقال رحمه اللّه : أربعة أشياء القليل منها كثير : النار ، والعداوة ، والفقر ، والمرض .
وسئل : لم سمّيت الكعبة البيت العتيق ؟ قال : لأنّ اللّه أعتقها من الطوفان يوم الغرق .
وقال أبو جعفر المنصور : إنّي قد عزمت على أن أخرب المدينة ، ولا أدع بها نافخ ضرمة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، لا أجد بدّ من النّصاحة لك ، فأقبلها إن شئت أو لا . قال : وما ذاك ؟ قال : إنه قد مضى لك ثلاثة أسلاف ؛ أيوب ابتلي فصبر ، وسليمان أعطي فشكر ، ويوسف قدر فغفر ، فاقتد بأيّهم شئت ، قال : قد غفرت .
وروي أنه قال - وقد قيل بحضرته : جاور ملكا أو بحرا - : هذا كلام محال ، والصواب : لا تجاور ملكا أو بحرا ؛ لأن الملك يؤذيك والبحر لا يرويك .
وسئل عن فضيلة لأمير المؤمنين عليّ - رضي اللّه عنه - لم يشركه فيها غيره ، فقال : فضل الأقربين بالسّبق ، وفضل الأبعدين بالقرابة .
وعنه رضي اللّه عنه : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » تيجان السّور .
وقال رضي اللّه عنه : صحبة عشرين يوما قرابة .
وقف أهل المدينة وأهل مكة بباب أبي جعفر ؛ فأذن الربيع لأهل مكة قبل أهل المدينة ، فقال جعفر - رضي اللّه عنه - : أتأذن لأهل مكة قبل أهل المدينة ؟ قال الربيع : إن مكة العشّ ، فقال جعفر : عشّ واللّه طار خياره ، وبقي شراره .
وقيل له : لم حرّم اللّه الربا ؟ قال : لئلا يتمانع الناس المعروف .
نثر الدر في المحاضرات — صفحة 242
مساهمون: خالد عبد الغني محفوظ
ص٢٤٢