تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الحمد للّه الذي اتخذ محمدا نبيّا ، وابتعثه إلينا رسولا ؛ فنحن بيت النبوة ، ومعدن الحكمة ، أمان لأهل الأرض ، ونجاة لمن طلب . لنا حقّ إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السّرى . لو عهد إلينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لجالدنا عليه حتى نموت ، أو قال لنا قولا لأنفذنا قوله على رغمنا ، لن يسرع أحد قبلي إلى صلة رحم ودعوة حقّ . والأمر إليك يا ابن عوف على صدق اليقين وجهد النّصح . استغفر اللّه لي ولكم . وقال : « ما من مسلم إلا له ذنب يعتريه الفينة بعد الفينة » . « يهلك فيّ رجلان : محبّ مطر وباهت مفتر » . « يهلك فيّ رجلان : محبّ غال ومبغض قال » . وقال : لا يذهب أمر هذه الأمة إلا على رجل واسع السّرم ضخم البلعوم ، يأكل ولا يشبع . وسئل عن قتلاه وقتلى معاوية ، فقال : يؤتى بي يوم القيامة وبمعاوية فنختصم عند ذي العرش ؛ فأيّنا فلج فلج أصحابه . وقال : إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثمّ كادتهم الضّباع لغلبتهم . وذكر أهل النهروان ؛ فقال : فيهم رجل مودن اليد ، أو مثدّن اليد ، أو مخدج اليد ، لولا أن تبطروا لنبأتكم بما وعد اللّه الذين يقاتلونهم على لسان محمد صلى اللّه عليه وسلم . وقال : إذا كان القلب لا يعرف معروفا ، ولا ينكر منكر أنكس ، فجعل أعلاه أسفله . وقال : ألم يأن لبني أمية أن يقتلوا ، قتيلهم ؟ قيل : ما هذا القتيل ؟ قال : غرنوق « 1 » من غرانيق بني عبد المطلب . ومر بقاض ، فقال : أتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : لا ، قال : هلكت وأهلكت .
هامش
( 1 ) الغرنوق : الشاب الأبيض الناعم الجميل .