تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نثر الدر في المحاضرات — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وقال : إذا صلّى الرّجل فليخوّ ، وإذا صلّت المرأة فلتحتفز . وقال كرّم اللّه وجهه : ما أعظم التفاوت بين العبر والاعتبار ! فالعبر قد بلغت في الكثرة الغاية ، والاعتبار قد بلغ في القلّة النهاية . وقالوا : انصرف من صفّين وكأنه رأسه ولحيته قطنة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين لو غيّرت ، فقال : إن الخضاب زينة ، ونحن قوم محزونون . وروي أنّ الحسن قال له يوم الجمل : أشرت عليك ثلاث مرات فعصيتني ، فقال عليه السلام : إنك تحنّ حنين الجارية ، هات ما الذي أشرت به ؛ وما الذي عصيتك فيه ؟ فذكر أشياء ، فقال له علي عليه السلام : أنا واللّه إذا مثل التي أحيط بها فقيل لها : زباب حتى دخلت جحرها ، ثم احتفر عنها فاجترّ برجلها حتى ذبحت . يريد : الضّبع . وروي أنه اشترى قميصا بثلاثة دراهم ، وقال : الحمد للّه الذي هذا من رياشه . وقال : لا قود إلا بالأسل « 1 » . وقال : من أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليقلل غثيان النّساء ، وليخفّف الرّداء في البقاء ، قيل : يا أمير المؤمنين وما خفّة الرّداء في البقاء ؟ قال : الدّين . ورأى رجلا في الشمس ، فقال : قم عنها فإنها مبخرة مجفرة « 2 » : تتفل الريح ، وتبلى الثّوب ، وتظهر الدّاء الدفين . وأتى بالمال فكوّم كوما من ذهب وكومة من فضة ، وقال : يا حمراء يا بيضاء احمرّي وابيضّي وغرّي غيري . وقال : من يطل أير أبيه ينتطق به .
هامش
( 1 ) الأسل من السيف والنصل : مستدقّه . ( 2 ) منجرة : تورث البخر ، ومجفرة : تضعف شهوة النكاح .